كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، في تقرير حقوقي وقانوني حديث، صدر اليوم مالاحد، عن منظومة ممنهجة من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق مئات المدنيين داخل مراكز احتجاز سرية وغير قانونية في محافظة حضرموت، وتحديداً في سجني "مطار الريان" و"الضبة". وحمل التقرير دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، باعتبارها القوة المسيطرة والمشغلة لهذه المنظومة عبر تشكيلات محلية.
واستند التقرير إلى مهمة ميدانية استمرت ثلاثة أيام، تم خلالها الاستماع لـ 200 ضحية من ضحايا الاعتقال والتعذيب، وتوثيق حالاتهم قانونياً. وأكد فريق المؤسسة وقوفه ميدانياً على 35 غرفة تعذيب واحتجاز غير إنسانية، صُممت خصيصاً لأغراض الإذلال وانتزاع الاعترافات بالقوة، وتفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، واصفاً إياها بـ "مسرح جريمة مكتمل الأركان".
وسجلت المؤسسة ما مجموعه 743 جريمة وانتهاكاً جسيماً، توزعت على؛ 342 حالة تعذيب واعتقال تعسفي: تراوحت مدد الاحتجاز فيها بين 6 أشهر و8 سنوات دون مسوغ قانوني، 300 حالة مصادرة ممتلكات: شملت نهب أراضٍ وسيارات وأموال وشركات تجارية تابعة لمدنيين، 90 ضحية من منطقة "غيل باوزير": تعرضوا للاختطاف والتعذيب خلال مداهمات نفذتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي، و11 حالة إخفاء قسري لا يزال مصيرهم مجهولاً بالكامل حتى تاريخ صدور التقرير.
وأكد التقرير أن الشواهد المادية المرصودة، مثل آثار الضرب وكتابات الاستغاثة والتواريخ المحفورة على الجدران والتي تمتد من عام 2021 وحتى 2025، تشكل أدلة جنائية دامغة على أن التعذيب يمارس بشكل ممنهج وليس مجرد تجاوزات فردية. وخلصت المؤسسة إلى أن هذه الأفعال تصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب المساءلة الدولية.
واختتمت مؤسسة (YWEF) بيانها بالمطالبة بالتحريز الفوري على أماكن الاحتجاز لحماية الأدلة، وفتح تحقيق دولي مستقل لضمان محاسبة المسؤولين وعدم إفلاتهم من العقاب، داعية إلى الكشف الفوري عن مصير المخفيين قسراً وجبر ضرر الضحايا وأسرهم، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news