توتر أمني غير مسبوق في سجن المكلا المركزي بعد أعمال شغب واسعة واستنفار عسكري لاحتواء الموقف
شهد السجن المركزي بمدينة المكلا، مساء اليوم، حالة من التوتر الأمني الشديد، إثر اندلاع أعمال شغب واسعة نفذها عدد من نزلاء السجن، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من قبل الأجهزة الأمنية مدعومة بوحدات عسكرية، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
وأفادت مصادر مطلعة أن شرارة الأحداث انطلقت عقب رفض السجناء العودة إلى زنازينهم بعد انتهاء فترة "التشميس"، حيث تطورت حالة الاعتراض إلى فوضى عارمة داخل باحات السجن، تخللتها أعمال تمرد وصراخ واشتباكات محدودة بين النزلاء، الأمر الذي أربك الطواقم الأمنية المشرفة على إدارة المنشأة.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن سارعت إلى فرض طوق أمني مشدد حول السجن، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية، حيث جرى إطلاق نار كثيف في الهواء كإجراء تحذيري لتفريق السجناء وإجبارهم على الامتثال للأوامر، وهو ما أدى إلى سماع دوي إطلاق النار في الأحياء القريبة، وأثار حالة من القلق في أوساط السكان المجاورين.
وأوضحت المعلومات أن القوات المشتركة تمكنت، بعد جهود مكثفة، من السيطرة على الموقف وإعادة السجناء إلى عنابرهم، وسط انتشار أمني واسع في محيط السجن لتأمين المنشأة ومنع أي محاولات جديدة للشغب أو الهروب.
وأكدت المصادر أن الأوضاع باتت تحت السيطرة، فيما تستمر التحقيقات لمعرفة أسباب التمرد ودوافعه، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمرافق الداخلية للسجن.
ويأتي هذا الحادث في ظل ظروف أمنية ومعيشية معقدة تشهدها البلاد، ما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه إدارات السجون في الحفاظ على الأمن والانضباط داخل هذه المنشآت الحساسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news