قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الأحد 25 يناير/ كانون الثاني 2026م، إن الولايات المتحدة شوهت سمعتها ومسست باستقلالها، وذلك على خلفية إعلان واشنطن انسحابها من المنظمة.
وأوضحت المنظمة في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن الحكومة الأمريكية زعمت أن منظمة الصحة العالمية "أساءت" إليها وشوهت سمعتها وأهانتها، مشيرة إلى أن الحقيقة عكس ذلك، مؤكدةً أنها تسعى دوماً، كما تفعل مع جميع الدول الأعضاء، للتواصل مع الولايات المتحدة بحسن نية واحترام كامل لسيادتها.
وأكدت منظمة الصحة العالمية تمسكها بالاستجابة للأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة، مشيرة إلى أن الأنظمة والإجراءات التي طبقتها قبل وأثناء وبعد مرحلة الطوارئ ساهمت في الحفاظ على سلامة جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة.
وأشارت الولايات المتحدة، في وقت سابق، إلى أن أحد أسباب انسحابها هو "فشل المنظمة" خلال جائحة كوفيد-19، بما في ذلك ما وصفته بـ "عرقلة تبادل المعلومات بدقة وفي الوقت المناسب".
وردت المنظمة مؤكدة أن استجابتها للجائحة كانت عاجلة وشفافة، مشيرة إلى أنها شاركت كل المعلومات المتاحة وقدمت المشورة للدول الأعضاء استناداً إلى أفضل الأدلة العلمية المتوفرة، مضيفة أن "لا توجد دولة أو منظمة تصيب في كل شيء".
كما نفت منظمة الصحة العالمية المزاعم الأمريكية المتعلقة بسعيها لتحقيق أجندة سياسية أو بيروقراطية، مؤكدة أنها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تحكمها 194 دولة عضواً، وتعمل دوماً بنزاهة وخدمة لجميع الدول مع احترام سيادة كل دولة.
وأعربت المنظمة عن أملها في عودة الولايات المتحدة مستقبلاً إلى المشاركة النشطة في عملها، مؤكدة التزامها بالعمل مع جميع الدول لتحقيق مهمتها الأساسية المتمثلة في ضمان أعلى مستوى من الصحة كحق أساسي لكل البشر.
وأضافت المنظمة إلى أن قرار انسحاب الولايات المتحدة يقلل من الأمن الصحي العالمي، مشيرة إلى مساهمات واشنطن التاريخية في إنجازات المنظمة، بما في ذلك القضاء على الجدري ومكافحة شلل الأطفال والإيبولا والإيدز والملاريا والإنفلونزا.
وبينت أن الإخطار الأمريكي بالانسحاب سيثير قضايا سيناقشها المجلس التنفيذي للمنظمة في اجتماعه الاعتيادي المقرر في 2 شباط/فبراير، وجمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي المزمع عقده في أيار/مايو.
والخميس الماضي، انسحبت الولايات المتحدة رسميًا من منظمة الصحة العالمية بعد عام من التحذيرات بأن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة داخل الولايات المتحدة والعالم.
واعتبرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المنظمة لم تتعامل بفعالية واستقلالية خلال أزمة كوفيد-19، متهمة إياها بـ"الخضوع للتأثير السياسي غير المناسب لدول أعضاء"، ورفضت في الوقت نفسه "مدفوعات باهظة بشكل غير عادل" طلبتها الولايات المتحدة مقارنة بما قدمته دول أخرى مثل الصين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news