أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت 24 يناير/ كانون الثاني 2026م، على أن أي محاولات لتقسيم دول الجوار أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، وإنشاء مليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، خطٌ أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه لمساسها المباشر بأمنها القومي.
وشدد السيسي في كلمة له خلال الاحتفال بعيد الشرطة المصرية على رفض مصر القاطع والحاسم لهذه الممارسات التي تهدف إلى تقسيم دول المنطقة، مؤكداً أن مؤسسات الدولة هي الضمان الحقيقي لأمن واستقرار الدولة.
وأضاف الرئيس المصري أن "الميليشيات لا تحمي الدول، والدول التي تصورت أن إنشاء المليشيات يمكن أن يكون له دور في حماية الأنظمة تحولت فيها تلك المليشيات إلى أداة لتدمير الدول، ومن فعلوا ذلك رحلوا".
وأشار إلى أن "الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم"، مؤكداً أن بلاده "لم تتورط في أي مؤامرة ضد أي دولة بالمنطقة، بل أصبحت مصر ملاذاً آمناً للملايين من أبناء الدول الأخرى"، مضيفاً: "أن مصر ستظل سداً منيعاً أمام الهجرة غير الشرعية".
وأوضح أن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل تحديات عالمية متزايدة، من صراعات على الأرض والموارد إلى أزمات اقتصادية وأيديولوجية، مؤكداً أن مصر تظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات، وواحة للأمن والاستقرار، وملتزمة بدورها الإقليمي والدولي في دعم السلام ورفض العنف.
وفي السياق، شدد السيسي على أهمية تنفيذ اتفاقية "شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، محذراً من أي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية عالمية.
وقال إن مصر تدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وفي ختام كلمته، شدد السيسي على أن التطرف والإرهاب لن يجدوا مأوى في مصر، مشدداً على الوحدة الوطنية كدرع حصين أمام المؤامرات، ومؤكداً استمرار الدولة في الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير مؤسسات الدولة لتوفير حياة كريمة للمواطنين، وبناء أجيال واعدة قادرة على قيادة الدولة نحو مزيد من التقدم والازدهار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news