يمن إيكو|أخبار:
سجّلت أسواق المعادن النفيسة قفزات تاريخية في ختام تعاملات الجمعة، مع بلوغ الفضة مستوى 100 دولار للأوقية للمرة الأولى، واقتراب الذهب من حاجز 5000 دولار، مدفوعة بتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، ما أعاد الزخم بقوة إلى أصول الملاذ الآمن، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وحسب رويترز، فقد قفزت الفضة في التداولات الفورية، بنسبة 4.5% لتستقر عند 100.49 دولار للأوقية، مؤكدة اختراقها التاريخي، في ظل طلب استثماري كثيف ونقص مستمر في المعروض، إضافة إلى ضغوط السيولة في سوق لندن.
وواصل الذهب مساره الصاعد، مرتفعاً 0.8% إلى 4976.49 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 4988.17 دولار خلال الجلسة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم فبراير بنسبة 1.3% إلى 4978.60 دولار.
ومنذ مطلع العام، راكم المعدنان مكاسب لافتة؛ إذ اندفع المستثمرون نحو الذهب والفضة على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والقلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار الغموض المرتبط بالرسوم الجمركية، ما عزز الطلب على أدوات التحوط طويلة الأجل.
وامتد الصعود إلى معادن أخرى، حيث ارتفع البلاتين 4% إلى 2735 دولاراً للأوقية بعد تسجيله مستوى قياسياً جديداً، فيما قفز البلاديوم 4.3% إلى 2002.22 دولار، مستفيدين من موجة الشراء الواسعة في قطاع المعادن.
ويرى فيليب نيومان، مدير شركة «ميتالز فوكاس»، أن الفضة «تستفيد من القوى نفسها التي تدعم الذهب»، مشيراً إلى أن المخاوف التجارية وشح السيولة المادية عوامل تضيف دعماً إضافياً للأسعار في الأجل القريب.
من جانبه، قال المتعامل المستقل تاي وونج إن الذهب «لم يعد مجرد ملاذ مؤقت»، معتبراً أن دوره كأداة تنويع وحماية في بيئة اقتصادية وسياسية شديدة التقلب يجعله عنصراً أساسياً في المحافظ الاستثمارية الاستراتيجية.
وتتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بدون تغيير في اجتماعه المرتقب، مع استمرار الرهانات على خفضين إضافيين لاحقاً هذا العام، وهو سيناريو يعزز جاذبية المعادن التي لا تدر عائداً، ويُبقي الاتجاه الصاعد مرشحاً للاستمرار في المدى المنظور.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news