قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي، إن ما حدث في عدن وشبوة لم يكن مجرد انقطاع للكهرباء، بل سقوط قناع إماراتي حمل اسم "الدعم الإنساني". وأكد أن السعوديين تلقوا من اليمنيين رؤية صافية ومباشرة بلا شعارات أو أيديولوجيات، بعد سنوات من التشويه المتعمد الذي عطّل الفهم المشترك وسمّم العلاقة الأخوية.
وأضاف، في منشور على منصة إكس، رصده "المشهد اليمني" : "سنعيد الكهرباء إلى عدن وشبوة أفضل مما كانت، ولن يُسمح بعد اليوم للمال السياسي القذر أن يُدار كزر إطفاء يتحكم في حياة الناس وكرامتهم".
جاء ذلك تعليقًا على منشور للصحافي في رئاسة الجمهورية اليمنية ياسر الحسني، الذي أشار إلى استمرار المستشفى السعودي في صعدة بتقديم خدماته رغم الأعمال العدائية للحوثيين، في مقابل قيام أبوظبي بإيقاف ألواح الطاقة الشمسية عن مدن يمنية، معتبراً أن ذلك يبرز الفرق بين "الدول المحترمة والإمارات الوظيفية".
وكانت الإمارات قد أقدمت في وقت سابق على إطفاء محطتي الطاقة الشمسية في العاصمة المؤقتة عدن ومدينة عتق بمحافظة شبوة، دون تنسيق مع السلطات اليمنية المعنية، وهو ما دفع وزارة الكهرباء والطاقة في عدن إلى إصدار بيان أعربت فيه عن أسفها الشديد إزاء الخطوة المفاجئة، مؤكدة أنها تسببت في إرباك منظومة التوليد وأثرت بشكل مباشر على استقرار الخدمة الكهربائية، خاصة مع اعتماد المنظومة على الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال خلال ساعات النهار.
وأوضحت الوزارة أنها لم تتلق أي مراسلات رسمية من الشركة الإماراتية توضح أسباب الإطفاء أو مدته، معتبرة ذلك إخلالًا بمسؤوليات التشغيل والتنسيق المفترض في إدارة مشاريع استراتيجية تمس حياة المواطنين. وحملت الشركة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإجراء، داعية إلى سرعة إعادة تشغيل المحطتين والالتزام بأطر التنسيق المؤسسي لضمان استقرار الخدمة وعدم اتخاذ قرارات أحادية تؤثر على المصلحة العامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات سبق وأن أغلقت مستشفيات وسحبت طواقم ومعدات طبية كانت قد قدمتها تحت مسمى الدعم الإنساني في عدد من المحافظات اليمنية، كما قامت بسحب الأجهزة والمعدات وإغلاق المشافي عند قرار طردها من البلاد، ووصل الأمر إلى اقتلاع الإسفلت من أحد شوارع سقطرى وتخريب كورنيش في الجزيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news