في تصريحٍ يُعدّ الأقوى منذ تفكك المجلس الانتقالي الجنوبي، وجّه القيادي البارز عبدالناصر الوالي اتهامًا مباشرًا إلى عيدروس الزُبيدي، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن قرار التصعيد العسكري والسياسي في محافظتي حضرموت والمهرة، والذي وصفه بأنه "خطأ استراتيجي كارثي".
جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني حصري مع قناة العربية، حيث قال الوالي إن القرار لم يكن جماعيًا، بل اتُخذ بشكل فردي، متجاوزًا التوافق الداخلي وأي رؤية سياسية شاملة.
وشدّد على أن هذا التصرف "أدى إلى تداعيات أمنية وسياسية معقدة"، انعكست سلبًا على استقرار المحافظات الجنوبية ووحدتها الداخلية.
وأوضح الوالي أن مثل هذه القرارات المصيرية — التي تمسّ مصير شعب بأكمله — لا يمكن أن تُترك لشخص واحد، مؤكدًا أن "المسؤولية السياسية عن ما حدث في حضرموت يجب أن تُحمّل لمن اتخذ القرار"، في إشارة واضحة إلى الزُبيدي.
تصريحات الوالي تأتي في وقت بالغ الحساسية، تشهد فيه الساحة الجنوبية تصدعات داخلية متزايدة، وسط تساؤلات واسعة حول مستقبل العمل السياسي الموحّد، وتنامي المخاوف من تكرار سيناريوهات الانقسام السابقة.
كما تزداد الضغوط الإقليمية والدولية على القوى الجنوبية لتوحيد موقفها، في ظل تحوّلات جيوسياسية متسارعة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تفتح الباب أمام أزمة قيادة جديدة داخل الكيانات الجنوبية، خاصةً مع غياب آليات محاسبة واضحة ومؤسسات تمثيلية فاعلة، ما يهدّد بتفاقم الخلافات بدلاً من معالجتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news