دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في "الادعاءات المقلقة" بشأن اكتشاف شبكة من السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المواقع التي انسحبت منها القوات الإماراتية جنوبي اليمن، مؤكداً أن التصميم الهندسي للمواقع المكتشفة يتقاطع مع شهادات مروعة لضحايا التعذيب والاختفاء القسري.
وكشف المرصد في بيانه عن تفاصيل هندسية للمواقع المكتشفة في منطقة "الضبة" بحضرموت ومناطق أخرى، صُممت خصيصاً لتعميق معاناة المحتجزين، منها:
زنازين انفرادية
بمقاييس (40 سم عمق × 60 سم عرض)، تُجبر المعتقل على الوقوف الدائم وتمنعه من الجلوس أو النوم.
زنازين جماعية
تشبه حاويات الشحن، طُليت باللون الأسود لامتصاص حرارة الشمس وتحويلها إلى "أفران بشرية" تسبب أقصى درجات الإنهاك الجسدي.
وأشار البيان إلى أن القوات الحكومية ضبطت في مطار "الريان" كميات من المتفجرات وأشراكاً خداعية مطابقة لتلك المستخدمة في عمليات الاغتيال، مما يؤشر إلى استخدام المطار ليس فقط للاحتجاز، بل لإدارة عمليات تصفية واغتيالات منظمة.
وأكد المرصد أن المعاينات الأولية تتوافق مع تقارير "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات"، والتي رصدت سجوناً غير رسمية في عدة محافظات:
عدن:
سجون الدائرة الأمنية، قاعة وضاح، بئر أحمد، ومعسكرات (المشاريع، اللواء الرابع، بدر).
لحج:
سجون "العلم" و"اللواء الخامس".
حضرموت:
سجن مطار الريان ومنطقة الضبة.
ورد المرصد على نفي وزارة الدفاع الإماراتية، مؤكداً أن ادعاء كون هذه المواقع مجرد "ثكنات أو ملادئ محصنة" لا يبدد الأدلة القوية والمواد المصورة التي تتطابق مع شهادات الناجين حول الصعق بالكهرباء، التعليق لساعات، والضرب بكوابل معدنية.
وحث المرصد الأورومتوسطي الآليات الدولية على التحرك الفوري، مطالباً بتشكيل لجنة دولية مستقلة لتحديد الجهات المتورطة في "هندسة العنف" وإدارة هذه المنظومة.
وطالب المرصد بدعوة المقررين الخواص للأمم المتحدة لزيارة المنشآت بعد انتقال السيطرة عليها للحكومة اليمنية.
وشدد على ضرورة إدراج المسؤولين عن تشغيل هذه السجون على قوائم العقوبات وملاحقتهم قضائياً لضمان عدم الإفلات من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news