يمن إيكو|قصة اقتصاد:
لم تعد الألبان في الريف اليمني مجرد منتج للاستهلاك المنزلي، بل تحولت إلى نشاط اقتصادي أسري يشق طريقه نحو السوق، ضمن مسار متصاعد لتوطين الألبان وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، بدعم من الجمعيات التعاونية الزراعية ومبادرات المجتمعات الريفية.
هذه الصورة التي نشرها موقع “الإعلام التعاوني الزراعي”، وتابعها “يمن إيكو” تحكي قصة تتكرر يومياً في محافظة الحديدة، ومحافظات يمنية أخرى، في مشهد يعكس حركة الأسر المنتجة بالحليب الطازج على الطرقات الريفية، وفي نموذج بسيط لكنه فاعل للتسويق الزراعي الأسري، الذي يربط بين المزرعة والمستهلك مباشرة، ويقلص حلقات الوساطة، ويضمن وصول منتج غذائي آمن إلى السوق المحلية.
كما أن هذا النمط من التسويق يترجم دور التعاونيات الزراعية في تنظيم الإنتاج وتحويل الحليب من مادة خام سريعة التلف إلى مصدر دخل مستدام، عبر تشجيع التجميع اليومي، وتحسين أساليب النقل والتداول، تمهيداً لإدماجه ضمن مجمعات الألبان وسلاسل القيمة الوطنية.
ومن وجهة نظر اقتصادية، فإن التسويق الأسري للألبان يساهم في خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وخلق فرص عمل ريفية منخفضة التكلفة، خصوصاً في ظل اعتماد وسائل نقل بسيطة، وإدارة عائلية مباشرة تقلل النفقات التشغيلية وترفع هامش الربح للمزارع.
وبين الطرق الريفية ودروب الأمل، تمضي الألبان المحلية بثبات نحو ترسيخ حضورها في السوق، كجزء من رؤية أوسع لتوطين الغذاء، وبناء اقتصاد زراعي مرن، يبدأ من الأسرة وينتهي بأمن غذائي وطني أكثر استدامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news