وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة بتغيير مسمى قوات الحزام الأمني والوحدات الأمنية التابعة لها إلى اسم (قوات الأمن الوطني)، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بشأن توحيد وإعادة دمج القوات العسكرية والأمنية.
وبحسب التوجيه، فقد جرى استبدال شعار قوات الحزام الأمني والوحدات التابعة لها بشعار رسمي جديد يحمل اسم "قوات الأمن الوطني"، في خطوة تعكس توجهًا نحو إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتوحيدها تحت مظلة وزارة الداخلية.
وتأتي هذه التغييرات بالتزامن مع ترتيبات أمنية شاملة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، حيث تستعد الأجهزة الأمنية للانتشار بهدف تأمين المحافظة، إلى جانب خطة لإخراج المعسكرات وإعادة تموضعها خارج النطاق الحضري للمدينة، بما يضمن تعزيز الاستقرار وترسيخ الطابع المدني.
يمثل هذا القرار جزءًا من مسار أوسع لإعادة تنظيم القوات الأمنية والعسكرية في اليمن، بما ينسجم مع توجهات القيادة السياسية نحو بناء مؤسسات موحدة، قادرة على فرض النظام والقانون، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين.
وفي وقت سابق اليوم الإثنين، شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، انطلاق المرحلة الأولى من خطة إخراج المعسكرات من داخل المدينة، بإخلاء معسكر جبل حديد من القوات العسكرية والأسلحة والذخائر، وتسليمه رسميًا إلى قوة حماية المنشآت، في خطوة وُصفت بأنها بداية عملية لإعادة ضبط المشهد الأمني في المدينة، تنفيذا لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي.
عملية الإخلاء والتسليم جرت بحضور قيادات عسكرية وأمنية، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، في مشهد يعكس توافقًا على ضرورة إنهاء المظاهر المسلحة داخل عدن، وتمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها في بيئة مستقرة.
العميد أبوخالد التركي، أركان حرب الفرقة الثالثة عمالقة، أوضح في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن إخلاء معسكر جبل حديد يمثل باكورة تنفيذ الخطة المقررة، مؤكدًا أن العملية تتم بإشراف مباشر من القوات المشتركة لدعم الشرعية، وتهدف إلى إعادة الاعتبار للمؤسسات الأمنية كجهة وحيدة مسؤولة عن حفظ النظام.
من جانبه، أكد العقيد كمال الكلدي، أركان عمليات حماية المنشآت، أن القوة التي تسلمت المعسكر هي تشكيل أمني رسمي، وستعمل إلى جانب بقية الأجهزة الأمنية لتعزيز الاستقرار في المدينة. وأشار إلى أن مهام القوة ستُنفذ تحت إدارة وإشراف السلطة المحلية، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد القرار الأمني.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإخراج المعسكرات من المناطق السكنية في عدن، بعد سنوات من التداخل بين المهام العسكرية والأمنية، وما ترتب عليه من اختلالات أثّرت على حياة السكان. وتُعد عملية إخلاء جبل حديد اختبارًا أوليًا لجدية الأطراف في تنفيذ التزاماتها، وسط دعوات شعبية متكررة لإنهاء عسكرة المدينة.
وجاء ذلك بالتزامن مع لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم، قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن ورئيس اللجنة العسكرية العليا، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، في لقاء تناول ملفات التنسيق العسكري والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
الرئيس العليمي ثمّن المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، مشيدًا بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في دعم الشعب اليمني وتطلعاته، ومساندة الحكومة في معركتها لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
كما أشاد بالنجاحات التي حققتها القوات المشتركة في عملية استلام المعسكرات، وما رافقها من تحسن أمني في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على احتكار الدولة للسلاح ومنع نشوء أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج إطارها.
وأمس الأحد، شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، لقاءً عسكريًا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، خُصص لمناقشة تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، بشأن مستقبل المدينة وخطوات تعزيز أمنها واستقرارها.
الاجتماع، الذي حضره قادة التشكيلات العسكرية في عدن ورئيس هيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع اللواء الركن صالح حسن، استعرض خطة شاملة لإخراج الوحدات العسكرية من داخل المدينة إلى معسكرات خارج نطاقها الحضري، بما ينسجم مع التوجهات السياسية والعسكرية الرامية إلى ترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة. كما ناقش المجتمعون آليات إعادة تنظيم تلك الوحدات وتأهيلها وتدريبها لضمان جاهزيتها الكاملة لتنفيذ المهام التي تصدر عن القيادة العليا.
وأكد اللقاء أن عملية تأمين عدن ستتم بإشراف ومراقبة قوات درع الوطن وقوات العمالقة، عبر تعزيز انتشار القوات الأمنية وفروع الشرطة العسكرية، بما يضمن ضبط الأوضاع وترسيخ الاستقرار. وشدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية لضمان تنفيذ عملية النقل بصورة منظمة وسلسة، مع الحفاظ على الجاهزية القتالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news