توفي اليوم السبت، نائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق، علي سالم البيض، في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن عمر ناهز 86 عامًا.
وُلد البيض
يوم 10 فبراير1939م في مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، وتلقّى
تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدينة غيل باوزير بالمحافظة، ثم انتقل عام 1956 لدراسة الثانوية بعدن.
انتقل البيض
بعد ذلك إلى مصر للدراسة الجامعية في كلية الهندسة بالقاهرة عام 1963، وكان عضوًا بارزًا في اتحاد الطلبة اليمنيين في القاهرة بعد أن كان يرأس اتحاد الطلبة الحضارم عام 1959م.
وخلال دراسته في القاهرة تلقّى دورة تدريبية في سلاح المهندسين ودورة أخرى في الصاعقة، ما مكنه من تعزيز مشواره السياسي والعسكري.
تولّى البيض قيادة العمل العسكري في حضرموت أثناء النضال المسلح ضد الاستعمار البريطاني وقاد العمل الفدائي في عدن لبعض الوقت، كما انتقل إلى مكتب الجبهة القومية في تعز وعمل سكرتيرًا للجنة العسكرية هناك، ومشرفًا على جبهة ردفان.
وفي 30 نوفمبر 1967 عُيّن وزيرًا للدفاع في أول حكومة فيما كان يعرف بـ "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" بعد رحيل الاستعمار البريطاني، ثم أصبح وزيرًا للخارجية عام 1969.
وعُيّن البيض في عام 1971 وزيرًا للدولة لشؤون الرئاسة وبعدها بعام واحد عُين محافظًا لحضرموت، ثم وزيرًا للتخطيط وسكرتيرًا للجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى، ثم وزيرًا للحكم المحلي عام 1976.
في عام 1976 شغل علي سالم البيض منصب عضو المكتب السياسي للجبهة القومية في الحزب الاشتراكي. وجُرّد من مناصبه الحزبية والحكومية في مؤسس الحزب الاشتراكي عهد عبد الفتاح إسماعيل بسبب "مخالفات وتجاوزات قام بها"، لكنه سرعان ما عاد إلى الواجهة بعد مقتل عبد الفتاح إسماعيل، وعلي عنتر، وعدد آخر من قيادات الحزب.
وانتخب بعد ذلك أمينًا عامًا للحزب الاشتراكي، وهو أعلى منصب في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حينها.
وقّع علي سالم البيض في عام 1990م اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبد الله صالح، باعتباره ممثلاً عن جنوب اليمن، وأصبح نائبًا لرئيس مجلس الرئاسة حسب الاتفاقية.
وظل البيض في ذلك المنصب حتى 5 مايو م1994، وهو اليوم الذي اندلعت فيه الحرب وأعلن "فك الارتباط" قبل أن يغادر إلى سلطنة عمان معتزلًا العمل السياسي، وحصل على الجنسية العمانية وعاش لسنوات في صلالة.
وعاد البيض لممارسة نشاطه السياسي بعد انتقاله إلى فيينا عام 2009،
وخرج إلى العلن لأول مرة منذ 15 عامًا، معيدًا الدعوة إلى "انفصال الجنوب"، لتعلن السلطات العمانية حينها إسقاط الجنسية عنه "بسبب عودته للعمل السياسي دون إذن من السلطنة التي حصل فيها على اللجوء السياسي".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news