في ظل الأزمات المتراكمة التي يعيشها سائقو الحافلات على خطوط صنعاء–تعز–النشمة، برزت موجة جديدة من الاحتجاجات العاجلة ضد أفراد من قوات النجدة المتمركزين في نقاط جولة نادي الصقر بمنطقة بئر باشا وشارع الثلاثين بمدينة تعز.
وقد اتهم السائقون هؤلاء الأفراد بممارسة أعمال ابتزاز منظمة وفرض "إتاوات" مالية غير قانونية بشكل يومي، ما يضاعف معاناتهم في ظل انهيار القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة التي باتت تهدد استمرارهم في المهنة.
وأكد عدد من السائقين أن هذه الممارسات لا تكتفي بسلب جزء كبير من دخلهم اليومي، بل تتجاوز ذلك إلى التهديد المباشر بالسلاح.
ففي إحدى الحوادث الصادمة، أفاد أحد السائقين بأنه تعرض لاستهداف مباشر من قبل جندي في إحدى النقاط بعد رفضه دفع مبلغ مالي دون أي سند قانوني، مشيرًا إلى أن الجندي وجّه إليه سلاحه وتوعدّه بعواقب وخيمة إن لم يمتثل.
وأعلن السائق المتضرر استعداده الكامل للمثول أمام الجهات الرسمية، وتحديد هوية الجاني، وتقديم الأدلة القاطعة التي تثبت واقعة التهديد والابتزاز.
كما وجّه نداءً عاجلاً إلى قيادة شرطة محافظة تعز وقيادة فرع قوات النجدة بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه التجاوزات، محذرًا من أن استمرارها يُسيء إلى سمعة المؤسسة الأمنية ويُفقِد المواطن الثقة برجال الدولة الذين من المفترض أن يكونوا درعًا له لا مصدرًا لتنكيله.
وتشير تقارير سابقة إلى أن مثل هذه الشكاوى ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن اشتكى سائقو الباصات في تعز من قيام قوات النجدة بإرغامهم على دفع "جبايات" تحت ذرائع واهية، رغم أن مركباتهم مجمركة قانونيًا .
وفي الوقت الذي تعلن فيه قوات النجدة عن "إنجازات أمنية" في مكافحة التهريب والمخدرات ، يبقى المواطن البسيط – وخاصة من يعمل في النقل – ضحية لسلوكيات فردية تُقوّض جهود الأمن وتُعمّق الأزمة المعيشية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news