أعلن الجيش السوري، السبت 17 يناير/كانون الثاني، سيطرته الكاملة على مدينة دير حافر شرق حلب، عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، متهمًا الأخيرة بخرق الاتفاق واستهداف دورية عسكرية قرب مدينة مسكنة، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش دخوله محافظة الرقة والسيطرة على بلدة دبسي عفنان، معلنًا غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة. وقال الجيش في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل".
وكان الجيش السوري قد كشف صباح السبت أن قواته بدأت بالدخول إلى مناطق شرق حلب، مؤكدًا في بيان رسمي: "بدأت طلائع قوات الجيش العربي السوري بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداءً بمدينة دير حافر".
ودعا الجيش المدنيين إلى عدم التوجه إلى دير حافر، حفاظًا على سلامتهم، إلى حين إتمام تأمين المدينة وإزالة الألغام والمخلفات الحربية. وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان لوكالة الأنباء الألمانية: "لن يتم استهداف قوات (قسد) أثناء انسحابها".
وتشهد مدينة دير حافر هدوءً نسبيًا بعد انسحاب "قسد"، في حين بدأت القوات السورية أمس الجمعة عمليات قصف مركزة على مواقع التنظيمات المسلحة في المدينة.
وذكر الجيش أن تلك المواقع كانت تُستخدم كقواعد لإطلاق طائرات مسيرة وعمليات قصف على ريف حلب الشرقي، ومنع المدنيين من مغادرة المنطقة، في حين أعلن الدفاع المدني السوري استنفار جميع فرقّه لتأمين المدينة تمهيدًا لعودة المدنيين.
ومن جانبه حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار نزوح نحو 58 ألف شخص، بعد الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب، فيما عاد نحو 90 ألف شخص إلى ديارهم في أحياء المدينة، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية والغذائية والدعم النفسي تُقدّم بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي قد أعلن مساء الجمعة انسحاب قواته صباح السبت من مناطق شرق حلب، استجابةً لدعوات الدول الصديقة والوسطاء، وامتثالًا لاتفاق وقع بين الطرفين في 10 مارس/آذار الماضي.
ورحبت وزارة الدفاع السورية بالانسحاب، مؤكدة متابعة استكمال العملية بالكامل، وانتشار وحدات الجيش لتأمين المناطق وفرض سيادة الدولة، تمهيدًا لعودة السكان وعودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها.
ونزح عشرات الآلاف من المدنيين من مدينتي دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق الجيش السوري، وباتجاه محافظة الرقة بعد فتح الجيش السوري ممراً آمناً في قرية حميمة غرب مدينة دير حافر، إلا أن قوات "قسد" منعت الأهالي من التوجه إلى المعبر، ما دفعهم للخروج عبر طرق زراعية ترابية، وممرات مائية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل اتهامات مستمرة بين دمشق والإدارة الكردية بشأن عرقلة تنفيذ اتفاق الدمج الذي كان مقرّرًا إنجازه نهاية 2025، في حين عقدت "قسد" والتحالف الدولي بقيادة واشنطن اجتماعات لخفض التوتر في المنطقة، وفق ما أعلن المتحدث باسم "قسد" فرهاد الشامي.
والأسبوع الماضي، تمكن الجيش السوري من إخراج مقاتلي قسد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثانية كبرى المدن السورية.
المصدر | وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news