أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، فرض حزمة عقوبات جديدة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، استهدفت شبكة واسعة من الكيانات التجارية والأفراد المرتبطين بمليشيا الحوثي المصنفة منظمة إرهابية، وذلك على خلفية تورطهم في تمويل الأنشطة العسكرية، وتهريب النفط والأسلحة، والتحايل على العقوبات الدولية.
وشملت العقوبات شركات نفطية وتجارية وشحن وصرافة، إلى جانب شركات طيران أُنشئت خصيصًا لخدمة عمليات التهريب وتوليد الإيرادات لصالح الجماعة، إضافة إلى شخصيات حوثية ورجال أعمال موالين لها داخل اليمن وخارجه.
شركات نفطية وتجارية داعمة للحوثيين
ومن بين الكيانات التي طالتها العقوبات:
– شركة أديما للنفط (Adeema Oil)
وكلتاهما مملوكتان لوليد فتحي سلام.
كما شملت:
وأدرجت الخزانة الأمريكية:
– شركة جنات الأنهار للتجارة العامة (Janat Al Anhar)، التي تستخدم شركات صرافة في صنعاء لتمويل أنشطة غير مشروعة، وهي الاسم التجاري الجديد لشركة أبو سمبل للتجارة العامة، التي سبق إدراجها عام 2024 لدعمها الممول الحوثي المقيم في إيران سعيد الجمل.
وأكدت الخزانة تحديث بيانات “أبو سمبل” لتعكس اسمها الجديد.
كما أُدرج:
– زيد علي أحمد الشرفي، لاستخدامه شركتي بلاك دايموند لمشتقات البترول وشركات الشرفي النفطية في استيراد وتصدير النفط لصالح الحوثيين.
– شركة نيو أوشن للتجارة (New Ocean)، لتقديمها دعماً لوجستياً مباشراً للجماعة.
شبكة تهريب أسلحة عبر شركات لوجستية
وأوضحت وزارة الخزانة أن عملاء التوريد الحوثيين يعتمدون على شبكة معقدة من الشركات الوهمية والوسطاء لتهريب الأسلحة إلى اليمن، من بينها:
– شركة وادي كبير للخدمات اللوجستية (Wadi Kabir Co)، ومقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عمان، حيث نفذت عمليات تهريب أسلحة لصالح الحوثيين، مستخدمة مستودعات وشاحنات داخل اليمن لتنسيق الشحنات غير المشروعة.
– شركة رابيا للتجارة (Rabya)، وهي شركة شحن ولوجستيات مقرها سلطنة عمان، استخدمت – بطلب من مديرها ومالكها الفعلي أمين حامد محمد دحان – مستودعها في منطقة الميزونة الحرة لإخفاء صواريخ كورنيت المضادة للدبابات، تمهيداً لنقلها إلى اليمن بالتعاون مع وادي كبير.
شركات صرافة لتمويل شراء السلاح
وفي الجانب المالي، أكدت الخزانة الأمريكية أن الحوثيين يستخدمون عدداً من شركات الصرافة لتمويل مشتريات الأسلحة، أبرزها:
– شركة الرضوان للصرافة والتحويل (Al-Ridhwan Exchange) ومقرها صنعاء، والتي تلعب دوراً محورياً في تسهيل مدفوعات شراء الأسلحة وأنشطة أخرى مزعزعة للاستقرار. وتخضع الشركة لإشراف مباشر من محمد أحمد الطالبي، مدير مشتريات الحوثيين، والمساعد الرئيسي للمتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، المدرج سابقاً على قائمة العقوبات الأمريكية.
شركات طيران لتهريب المعدات وتوليد الإيرادات
وفي تطور لافت، كشفت العقوبات عن مساعي الحوثيين لاستغلال قطاع الطيران، حيث تعاونوا مع رجل الأعمال اليمني محمد السنيدار – المصنف أمريكياً – لتأسيس شركتي:
– سما للطيران (Sama Airline)
في صنعاء، بهدف شراء طائرات تُستخدم في التهريب وتوليد الإيرادات.
كما برز دور رجل الأعمال عادل مطهر عبد الله المؤيد، الذي أدّى دوراً محورياً في العمليات التجارية للشركتين، إلى جانب عمله كمسؤول مشتريات لما يسمى بوزارة الدفاع الحوثية، حيث سهّل شراء معدات عسكرية وتجارية مزدوجة الاستخدام. وترتبط للمؤيد علاقات وثيقة بقيادات حوثية بارزة، من بينها محمد علي الحوثي، المدرج على قائمة العقوبات الأمريكية.
شحن نفطي مخالف بعد انتهاء الترخيص.
وشملت العقوبات:
– شركة البراق للشحن ومديرها إبراهيم أحمد عبد الله المطري، لتسهيلهما توصيل منتجات نفطية إلى ميناء رأس عيسى عبر السفينة البراق زد بعد انتهاء صلاحية الترخيص العام 25A الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وأشارت الخزانة إلى أن السفينة قامت بتفريغ شحنة نفطية في يوليو 2025، وكان يقودها القبطان أحمد إسماعيل، إلى جانب قبطانين يمنيين آخرين هما أحمد إدريس وأحمد بسيس، إضافة إلى قبطانين أجنبيين هما رانفير سينغ وألكسندر يوروفيتش بشنيتشني.
رسالة أمريكية حازمة
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي في إطار جهودها المستمرة لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين، وعرقلة شبكاتهم التجارية واللوجستية، ومنع استغلال القطاعات المدنية – بما فيها النفط والطيران والشحن – في دعم الإرهاب وتهديد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news