الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أُقيل رئيس الوزراء اليمني السابق سالم بن بريك من منصبه، بعد سلسلة من المواقف التي وُصفت بأنها متناقضة مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي، في وقت بالغ الحساسية سياسياً وأمنياً.
وذكرت مصادر متعددة نقلها الصحفي فارس الحميري، أن بن بريك لم يتقدم باستقالته كما أُشيع، بل أُقيل نتيجة تراكمات أبرزها التزامه موقفًا محايدًا عقب اقتحام قوات المجلس الانتقالي لمحافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما اعتُبر تجاهلًا متعمّدًا لتطورات ميدانية خطيرة.
كما استمر بن بريك، وفقًا للمصادر، في التواصل مع رئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي دون علم مجلس القيادة، وقدم له تسهيلات حتى بعد إقالته من عضوية المجلس، ما أثار شكوكًا حول ولاءاته السياسية.
وتزامن ذلك مع رفضه المتكرر حضور اجتماعات مجلس الدفاع الوطني، خاصة تلك التي ناقشت تحميل الزبيدي مسؤولية التصعيد، إلى جانب امتناعه عن التفاعل الجاد مع قضايا ملحة خلال الأيام الأخيرة، ما فُسّر على أنه انسحاب تدريجي من الالتزام الحكومي.
في السياق ذاته، رفض بن بريك تنفيذ عدد من القرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة، وبلغ التوتر ذروته حين رفض إصدار بيان رسمي ضد المجلس الانتقالي، مهددًا بنشر بيان نفي إن نُشر البيان باسمه، ما اضطر الرئاسة إلى نشره باسم “مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية”.
وتشير هذه الوقائع إلى أن إقالة بن بريك لم تكن قرارًا مفاجئًا، بل جاءت نتيجة مسار طويل من التباينات، عكستها مواقفه الرمادية وتواصله غير المنسق مع أطراف خارج الإطار الرسمي، في وقت تسعى فيه القيادة اليمنية إلى توحيد الصفوف ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.
ويُتوقع أن تفتح هذه الإقالة الباب أمام تغييرات أوسع في بنية الحكومة، في ظل توجه رئاسي لإعادة ضبط الأداء التنفيذي وتعزيز الانسجام مع قرارات القيادة العليا.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news