الجنوب اليمني:اخبار
عاد قطاع الاتصالات في مناطق جنوب اليمن إلى واجهة التحولات السياسية والخدمية، مع استئناف الشركات العمانية نشاطها بعد سنوات من التوقف القسري، في تطور ارتبط بانحسار النفوذ الذي فرضته الإمارات العربية المتحدة على هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، باشرت شركة الاتصالات اليمنية العمانية “يو” خطوات العودة إلى العمل في مدينة عدن، عقب صدور قرار محلي أنهى عملياً مرحلة من القيود التي عطلت نشاطها منذ أعوام، رغم كونها واحدة من أقدم وأوسع شركات الاتصالات حضوراً في السوق اليمنية.
وتعود جذور الشركة إلى اسم “سبستل”، قبل أن تنتقل ملكيتها لاحقاً إلى شركة جنوب أفريقية ثم إلى شراكة يمنية عمانية، إلا أن نشاطها في عدن ظل معلقاً خلال فترة سيطرة أطراف مدعومة إماراتياً على مفاصل قطاع الاتصالات، في إطار ترتيبات هدفت إلى إحكام السيطرة وإقصاء المنافسين.
وخلال تلك المرحلة، واجهت الشركة عراقيل متعددة شملت منع التشغيل وقيوداً فنية وإدارية، في وقت استمر فيه استخدام خدماتها على نطاق واسع خارج عدن، ما جعل قرار العودة يمثل تحولاً عملياً في واقع الخدمة داخل المدينة.
وتزامنت عودة الشركات العمانية مع سقوط اتفاقية “إن إكس” التي كانت قد منحت الإمارات نفوذاً واسعاً داخل قطاع الاتصالات جنوب اليمن، وهو ما اعتبره مراقبون بداية تفكيك آخر أدوات الهيمنة على هذا القطاع، وفتح الباب أمام إعادة التوازن والمنافسة.
ويرى متابعون أن هذا التحول لا يقتصر على البعد الخدمي، بل يعكس إعادة ترتيب أوسع في خارطة النفوذ جنوب البلاد، مع عودة الحضور العماني إلى الواجهة مقابل تراجع الدور الإماراتي، في مشهد مرشح لإحداث تغييرات ملموسة على مستوى جودة الخدمات وتكلفتها للمواطنين.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news