اليمن: ماذا يحدث بين اليمنيين أنفسهم من جهة والسعودية والإمارات من جهة ثانية؟

     
يمن فيوتشر             عدد المشاهدات : 170 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمن: ماذا يحدث بين اليمنيين أنفسهم من جهة والسعودية والإمارات من جهة ثانية؟

كشف الصراع الأخير على النفوذ والأراضي في جنوب اليمن عن تصدّع عميق في العلاقة بين السعودية والإمارات، الحليفين الرئيسيين في الحرب ضد الحوثيين، ما أدى عملياً إلى تفكك التحالف المناهض للجماعة المدعومة من إيران. فقد سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، على مساحات واسعة جنوباً وشرقاً، قبل أن تستعيد قوات موالية للرياض معظمها، في مؤشر إلى تحوّل الخلاف من تباين سياسي إلى مواجهة ميدانية غير مباشرة.

ويأتي هذا التطور في سياق تاريخ يمني شديد التعقيد، إذ ظلّ البلد منقسماً بين شمال وجنوب حتى وحدة عام 1990، وهي وحدة سرعان ما رجّحت كفة الشمال وأشعلت نزعة انفصالية جنوبية تُوّجت بحرب 1994.

وفي الشمال، برز الحوثيون منذ أواخر التسعينيات احتجاجاً على التهميش السياسي والمذهبي، قبل أن يستغلوا انهيار الدولة عقب انتفاضة 2011 للسيطرة على صنعاء عام 2014، ما استدعى تدخلاً عسكرياً تقوده السعودية في 2015.

وفي الجنوب، مثّل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس بدعم إماراتي عام 2017، مظلة سياسية وعسكرية للتيار الانفصالي، واستند إلى قيادات ميدانية برزت خلال معركة عدن ضد الحوثيين.

ورغم دخوله الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي عام 2022، عاد دوره اليوم موضع شك، بعد إقصاء رئيسه عيدروس الزبيدي واتهامه بالخيانة، في ظل مؤشرات على تصدّعات داخلية واحتمال انقسامه مجدداً.

 

خلاف مزدوج

• داخل البيت الخليجي

على مستوى الدوافع الإقليمية، فتنطلق السعودية من هاجس أمني وجغرافي، باعتبار اليمن عمقها الجنوبي وأطول حدودها البرية، وتسعى إلى منع تفككه أو وقوعه بالكامل في النفوذ الإيراني. في المقابل، ركزت الإمارات على توسيع نفوذها البحري ومواجهة القوى الإسلامية، فدعمت الانفصاليين كقوة موازنة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ما أدى إلى تباين استراتيجي متزايد بين الطرفين.

لا يقتصر الصدع على التباين السعودي-الإماراتي حول النفوذ والموانئ وشكل الدولة اليمنية، بل يتقاطع مع انقسامات يمنية داخلية عميقة تجعل البلاد ساحة تصادم لمشاريع متعارضة.

فالسعودية تميل إلى الإبقاء على يمن موحّد، ولو بصيغة لامركزية، يضمن لها حدوداً مستقرة وسلطة مركزية يمكن ضبطها، بينما تتعامل الإمارات ببراغماتية مع واقع التفكك، وتستثمر في قوى محلية جنوبية تسعى للفدرالية أو الانفصال.

• داخل البيت اليمني

في المقابل، يعاني اليمنيون أنفسهم انقساماً حاداً بين ثلاث كتل رئيسية: الحوثيون في الشمال بمشروع سلطوي-عقائدي متحالف مع إيران، والشرعية المنقسمة في الوسط، والمجلس الانتقالي في الجنوب بمشروع انفصالي غير متوافق عليه جنوبياً، فيما يشبه أزمة هوية وطنية غير محسومة.

وتنعكس هذه الأزمة مباشرة على مسار الحرب الأهلية، إذ أضعفت الجبهة المناهضة للحوثيين دون أن تُحدث تغييراً جوهرياً في ميزان القوى القائم.

غير أن أي تصعيد واسع بين حلفاء الأمس يحمل مخاطر إقليمية أوسع، خاصة أن اليمن يشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة العالمية، والذي شهد اضطرابات خطيرة بفعل هجمات الحوثيين على الملاحة خلال حرب غزة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 636 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 573 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 478 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 463 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 433 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 403 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 387 قراءة 

الإنتقالي ينتحل صفة رسمية في عدن والسلطة المحلية تحذر

موقع الجنوب اليمني | 363 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 349 قراءة 

السعودية وغربال الأكاذيب

عدن توداي | 288 قراءة