عمّت موجة فرح واسعة مختلف محافظات الجنوب، عقب إعلان الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي البيان السياسي الجنوبي للمرحلة الانتقالية لدولة الجنوب العربي، في لحظة وُصفت شعبيًا بأنها تاريخية ومفصلية في مسار القضية الجنوبية، وتُوّجت بارتياح جماهيري كبير عكس حجم التطلعات والآمال التي يعلّقها أبناء الجنوب على هذه الخطوة.
وفي مشهد غير مسبوق، تحولت ساحات الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، والمكلا، وسيئون، والضالع، ولحج، وأبين، وشبوة، والمهرة، إلى ساحات احتفال واعتزاز وطني، حيث عبّرت الجماهير المحتشدة عن تأييدها الكامل للبيان السياسي، معتبرة إياه تجسيدًا عمليًا لإرادة شعب الجنوب، وترجمة واضحة لنضالاته وتضحياته الممتدة منذ عقود.
ساحة عدن… مركز الزخم والرسائل السياسية
في ساحة الاعتصام المفتوح بالعاصمة عدن، ارتفعت الأعلام الجنوبية، وتعالت الهتافات المؤيدة للقيادة السياسية الجنوبية، وسط أجواء احتفالية زينت سماء العاصمة عدن بالألعاب النارية وامتزجت فيها الفرحة بالفخر الوطني.
وردّد المشاركون شعارات تؤكد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لقيادة المرحلة الانتقالية، معتبرين أن البيان السياسي وضع حدًا لحالة الغموض، وفتح أفقًا سياسيًا واضحًا نحو استعادة دولة الجنوب العربي.
اقرأ المزيد...
السلطة المحلية بالعاصمة عدن تعلن تأييدها للبيان السياسي والإعلان الدستوري
2 يناير، 2026 ( 9:26 مساءً )
الجنوب أونلاين ينفرد بنشر الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي
2 يناير، 2026 ( 9:23 مساءً )
وأكدت الجماهير في الساحة أن الإعلان أعاد الثقة لشعب الجنوب، ورسّخ القناعة بأن قضية الجنوب دخلت مرحلة جديدة عنوانها التنظيم السياسي والدستوري، بعيدًا عن الارتجال أو ردود الفعل الآنية.
حضرموت والمهرة… تأييد ورسائل وحدة
وفي محافظتي حضرموت والمهرة، شهدت ساحات الاعتصام تفاعلاً واسعًا مع إعلان البيان السياسي، حيث أطلقت الألعاب النارية في سماء المكلا وسيئون تعبيرًا عن فرحة المواطنون وارتياحهم من البيان السياسي ولما تضمنه من تأكيد على وحدة الجنوب، والالتزام بالمسار السلمي، وحماية الأمن والاستقرار، وصون الثروات الوطنية.
ورفعت الحشود الجماهيرية في المكلا وسيئون لافتات تشدد على أن حضرموت والمهرة جزء أصيل من دولة الجنوب العربي، وأن المرحلة الانتقالية تمثل ضمانة سياسية وقانونية لحماية حقوق أبناء هذه المحافظات، وتمكينهم من إدارة شؤونهم ضمن دولة جنوبية عادلة.
*الضالع ولحج وأبين
أما في محافظات الضالع ولحج وأبين، فقد قوبل البيان السياسي بترحيب شعبي واسع، عبّر عنه المحتشدون بالأهازيج الوطنية والهتافات التي تشيد بدور القيادة الجنوبية، وتثمّن صمود القوات المسلحة الجنوبية التي وفّرت البيئة الآمنة لبلوغ هذه اللحظة السياسية.
وأكد أبناء محافظات الضالع ولحج وأبين أن الإعلان يمثل ثمرة نضال طويل، ورسالة وفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، وخطوة مسؤولة نحو بناء دولة تستوعب جميع أبنائها، وتكفل لهم الكرامة والعدالة.
*شبوة وسقطرى
وفي شبوة وسقطرى، عبّرت الفعاليات الشعبية عن تطلعها لأن تشكل المرحلة الانتقالية نقطة انطلاق لبناء مؤسسات دولة حديثة، قائمة على سيادة القانون والحكم الرشيد، وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأشار مشاركون إلى أن البيان السياسي حمل رسائل طمأنة مهمة، خصوصًا ما يتعلق باستمرار عمل المؤسسات، وتحسين الخدمات، وتنظيم الموارد، مؤكدين أن ذلك يعكس رؤية دولة لا تقوم على الشعارات، بل على التخطيط والمسؤولية.
*إجماع شعبي ورسالة للعالم
وأجمعت جماهير الجنوب في مختلف الساحات على أن إعلان البيان السياسي الجنوبي مثّل لحظة إجماع وطني نادرة، جسّدت وحدة الصف الجنوبي خلف قيادته السياسية، ورسالة واضحة للمجتمع الإقليمي والدولي بأن شعب الجنوب يمتلك مشروعًا سياسيًا متكاملًا، قائمًا على الإرادة الشعبية، والمسار السلمي، والالتزام بالقانون الدولي.
وأكدت الجماهير أن تفويض الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لإدارة المرحلة الانتقالية هو تفويض ثقة ومسؤولية، يعكس إيمان الشارع الجنوبي بقدرته على قيادة الجنوب نحو بر الأمان، واستعادة دولته المنشودة.
*مرحلة جديدة
ويأتي هذا التفاعل الشعبي الواسع ليؤكد أن البيان السياسي لم يكن مجرد إعلان رسمي، بل محطة أعادت الأمل لشارع جنوبي طال انتظاره للحظة الانتقال من النضال إلى بناء الدولة.
وبين الهتافات والأعلام والدموع التي امتزجت بالابتسامات، بدت ساحات الجنوب بصوت واحد:
إن شعب الجنوب اليوم أكثر وحدة وثقة، وأقرب من أي وقت مضى لتحقيق حلم دولته العربية المستقلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news