العرش نيوز/ مارب
أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، أن استغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية، وما رافقه من إقصاء وتهميش لأبناء المحافظات الجنوبية، أسهم في إضعاف هذه القضية وأفقدها كثيراً من المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، سواء عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل، أو اتفاق الرياض 2019، أو إعلان نقل السلطة 2022.
وأوضح السفير آل جابر، في تدوينات نشرها على منصة (إكس)، أن المملكة العربية السعودية دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، مشدداً على أن الحل الحقيقي لها يكمن في الحوار السياسي الشامل الذي يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اتخذ خلال الفترة الماضية العديد من القرارات الأحادية دون مراعاة لالتزامه السياسي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن أخطر تلك القرارات تمثل في قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نتج عنه من اختلالات أمنية، وترويع للمدنيين، وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.
وبيّن السفير أن المملكة بذلت، على مدى أسابيع وحتى يوم أمس، جهوداً مكثفة مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لاحتواء التصعيد، والعمل على خروج قواته من المعسكرات خارج المحافظتين، وتسليمها لقوات “درع الوطن” في حضرموت، غير أن تلك الجهود قوبلت برفض وتعنت مستمرين من قبل عيدروس الزبيدي.
وكشف آل جابر أن آخر مظاهر هذا التعنت تمثلت في رفض الزبيدي إصدار تصريح لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً كان من المقرر وصوله إلى عدن في 1 يناير 2026، رغم الاتفاق المسبق مع عدد من قادة المجلس الانتقالي، بهدف بحث حلول ومخارج تخدم المصلحة العامة وتحقق الاستقرار.
ولفت إلى أن الزبيدي أصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالمواطنين اليمنيين، واعتبره تصرفاً غير مسؤول يقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة.
وأكد السفير أن هذه الممارسات تعكس تغليب المصالح الشخصية السياسية والمالية، وتنفيذ أجندات لا تمت بصلة للقضية الجنوبية على وجه الخصوص، ولا لمصلحة اليمن عموماً.
وفي ختام حديثه، حمّل السفير محمد آل جابر، عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المسؤولية المباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في أن يتحلى العقلاء داخل قيادة المجلس الانتقالي بالحكمة وتغليب لغة العقل، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في شماله وجنوبه.
غرِّد
شارك
انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)
فيس بوك
اضغط لتشارك على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة)
النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة)
X
معجب بهذه:
إعجاب
تحميل...
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news