تبرز منطقة الخشعة، الواقعة غرب وادي حضرموت، إلى واجهة الأحداث العسكرية في اليمن بعد أن اندلعت اشتباكات اليوم الجمعة بين قوات درع الوطن وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في حين قصفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية قوات الانتقالي الجنوبي في محيط معسكر اللواء 37 فيها.
وتكتسب الخشعة -تتبع مديرية حورة ووادي العين- أهمية لاحتضانها معسكر اللواء 37 مدرع، إلى جانب موقعها الإستراتيجي الذي يربط الوادي بالصحراء والطريق الدولي المؤدي إلى شبوة وعدن.
وتوصف الخشعة بأنها عقدة جغرافية وعسكرية بالغة الأهمية، إذ إن السيطرة عليها سيقوّض قدرة الانتقالي الجنوبي على الدفاع عن مدن وادي حضرموت، بما فيها سيئون، ما قد يسرّع حسم المعركة ككل لصالح القوات الحكومية خلال الساعات المقبلة، وفق مصادر يمنية.
وشهدت الساعات الماضية اشتباكات عنيفة داخل المعسكر، تخللتها مشاهد احتراق مدرعات تابعة للانتقالي، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة شنّتها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية على مواقع وآليات الانتقالي في محيط الخشعة.
وقد أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي السيطرة على معسكر اللواء 37 في الخشعة أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة بعد ساعات من إعلان إطلاق عملية "استلام المعسكرات" من قوات المجلس الانتقالي، عقب تكليفه من رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة.
وكان محافظ حضرموت قد شدد، في كلمته اليوم، على أن العملية ليست "إعلان حرب أو تصعيدا، بل إجراء وقائيا لحماية الأمن ومنع الفوضى".
ونفذت قوات "الانتقالي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news