التحولات الجيوسياسية في ضوء التحول النوعي في سلوك المجلس الإنتقالي الجنوبي

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
التحولات الجيوسياسية في ضوء التحول النوعي في سلوك المجلس الإنتقالي الجنوبي

توفيق جوزليت

شكّلت التطورات الأخيرة في وادي حضرموت محطة مفصلية في مسار الصراع السياسي والعسكري فإلى إعادة تعريف العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي. فقد أظهرت هذه التطورات تحوّلًا واضحًا في موازين القوة،.

ما جرى في وادي حضرموت لا يمثل حدثًا عابرًا، بل يعكس انتقال العلاقة بين الرياض والمجلس الانتقالي من مرحلة الضبط المرحلي إلى مرحلة الاختبار الاستراتيجي.

سعت السعودية، من خلال تدخلها العسكري المحدود، إلى تأكيد دورها كفاعل ضامن للتفاهمات السياسية، وممسك رئيسي بإدارة التوازنات الأمنية في مناطق تعتبرها ذات حساسية استراتيجية. . غير أن محدودية التصعيد تكشف في الوقت ذاته إدراكًا سعوديًا بأن أدوات الضغط التقليدية لم تعد قادرة على فرض معادلات سابقة، في ظل تغير واقع السيطرة والنفوذ على الأرض.

في الوقت ذاته أظهر المجلس الانتقالي الجنوبي تحولًا نوعيًا في سلوكه، تمثل في الانتقال من موقع الدفاع إلى موقع فرض الشراكة و رفض الانسحاب من مواقع استراتيجية رغم الضغوط …ثم التصرف باعتباره فاعلًا مستقلًا لا مجرد طرف تابع . هذا التحول يعكس ثقة متزايدة بقدرته على الصمود، وإدراكًا بأن أي ترتيبات مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز حضوره الميداني والسياسي.

لا يمكن قراءة التطورات بمعزل عن العلاقة السعودية–الإماراتية. فبينما تميل الرياض إلى إدارة المشهد عبر مركزية القرار وضبط الإيقاع، تميل أبو ظبي إلى تمكين المجلس الانتقالي .

ما جرى في وادي حضرموت يعكس تباينًا في المقاربات، لكنه لا يصل إلى مستوى التصعيد الاستراتيجي،. السعودية رأت أن الوجود الإماراتي في اليمن أصبح يتعارض مع أمنها وأهدافها، .الإمارات أعلنت الانسحاب على أنه قرار سيادي طوعي لتجنب التصعيد والحفاظ على العلاقة التي لم تنهَر، لكنها لم تعد تحالفًا منسجمًا كما في السابق، بل شراكة بحدود وخطوط حمراء.

إن انسحاب الإمارات من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا يعكس التوترات الداخلية بين الدول الخليجية حول إدارة الصراع. هذا القرار يقلل من القدرات العسكرية للتحالف على الأرض ويعيد رسم التوازن السياسي في اليمن، في المقابل، يفتح الانسحاب أبوابًا لتحديات جديدة أمام التحالف في مواجهة الحوثيين، ويجعل استقرار الجنوب اليمني ومكافحة الإرهاب أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.

الجنوب دخل مرحلة لا يمكن إدارتها بالصيَغ القديمة، وأن محاولات الضبط دون شراكة حقيقية تحمل مخاطر استراتيجية متصاعدة. كما تُظهر أن المجلس الانتقالي بات عنصرًا بنيويًا في معادلة الاستقرار، وأن تجاهل هذه الحقيقة سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات بدل حلها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بالتنسيق مع استخبارات المقاومة الوطنية.. إسقاط خلية اغتيال العميد يحيى وحيش قبل فرارها بحرًا

حشد نت | 654 قراءة 

ضربة استباقية للحوثيين.. الإطاحة بمنفذي اغتيال العميد يحيى وحيش

نيوز يمن | 344 قراءة 

تشييع مهيب للشهيد العميد يحيى وحيش في الخوخة وسط حضور واسع من القيادات والجماهير

حشد نت | 336 قراءة 

هي الأولى من نوعها.. ضربة إيرانية مفاجئة تهز الجيش الأمريكي وترامب يتوعد بالرد العسكري

المشهد اليمني | 319 قراءة 

​قاتل صامت في جلسة قات.. مادة سامة تنهي حياة شاب في عدن

الوطن العدنية | 318 قراءة 

الكهرباء تعلن وصول إمدادات وقود جديدة لمحطات التوليد ابتداءً من اليوم

حشد نت | 285 قراءة 

الثعابين تهاجم محافظة يمنية والضحايا في تصاعد

نافذة اليمن | 255 قراءة 

مأرب تزف البشرى لحضرموت وعدن بشأن أزمة الكهرباء

المشهد اليمني | 225 قراءة 

17 ساعة فقط.. كيف عكست عملية ضبط قتلة العميد يحيى وحيش قوة المنظومة الأمنية في الساحل الغربي؟

وكالة 2 ديسمبر | 225 قراءة 

عودة استئناف إنتاج النفط في أهم الحقول النفطية في اليمن

نيوز لاين | 194 قراءة