أزمة صنعاء تعيد فتح أخطر ملفات المجتمع اليمني

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أزمة صنعاء تعيد فتح أخطر ملفات المجتمع اليمني

كشفَت قضية زواج القاصرات في اليمن، التي تفجّرت في مدينة صنعاء خلال السنوات الماضية، حجم التعقيدات الاجتماعية والقانونية المرتبطة بحقوق الطفولة، بعدما خرجت الواقعة من إطارها الأسري الضيق لتصبح ملفًا ساخنًا ناقشه الشارع اليمني بمختلف توجهاته، في ظل غياب تشريعات حاسمة وظروف معيشية بالغة القسوة.

بداية القصة من منزل مغلق

بدأت تفاصيل الحادثة عندما ظهر مقطع مصور لطفلة يمنية لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وهي تتحدث ببراءة موجعة عن زواج فُرض عليها قسرًا من رجل يكبرها بسنوات طويلة. الفيديو، الذي صُوّر داخل أحد المنازل في صنعاء، انتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، ليكشف جانبًا مظلمًا من ظاهرة زواج القاصرات في اليمن التي تعيش في الخفاء منذ عقود.

شهادة طفولة تهز الضمير

روت الطفلة في المقطع معاناتها بصوت مرتجف، مؤكدة أنها لم تُمنح خيار الرفض، وتعرضت لأذى جسدي ونفسي متكرر، كما تحدثت عن محاولات فاشلة للهروب. هذه الشهادة العفوية كانت كافية لإشعال موجة تعاطف شعبي، وطرحت تساؤلات أخلاقية عميقة حول استمرار زواج القاصرات في اليمن تحت غطاء العادات.

انقسام اجتماعي حاد

أثارت القضية انقسامًا واضحًا داخل المجتمع اليمني، حيث اعتبر فريق واسع أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، بينما دافع آخرون عن الواقعة باعتبارها مسألة اجتماعية قديمة. هذا الجدل أعاد تسليط الضوء على صراع مستمر بين المفاهيم الحديثة لحقوق الإنسان، والتقاليد التي لا تزال تحكم ملف زواج القاصرات في اليمن.

القضية تصل إلى القضاء

لم تتوقف تداعيات القصة عند النقاش المجتمعي، بل انتقلت إلى أروقة المحاكم، بعدما تقدم محامون وناشطون بدعاوى قانونية لإنصاف الطفلة. غير أن غياب قانون يحدد سنًا أدنى للزواج آنذاك عقد المشهد، وفتح نقاشًا قانونيًا واسعًا حول مسؤولية الدولة في ضبط زواج القاصرات في اليمن.

جدل ديني وفقهي متواصل

امتد الجدل ليشمل رجال الدين والمشايخ، حيث انقسمت الآراء بين من شدد على ضرورة منع الزواج المبكر حمايةً للصحة الجسدية والنفسية، ومن رأى أن الظاهرة يجب تنظيمها لا حظرها. هذا الخلاف عكس عمق الأزمة المرتبطة بملف زواج القاصرات في اليمن وتداخل الدين بالموروث الاجتماعي.

دور المنظمات الحقوقية

دخلت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية على خط القضية، مطالبة بتشريعات واضحة تحمي الأطفال، ومؤكدة أن الحرب والفقر ساهما في تفشي الظاهرة. كما حذرت تقارير حقوقية من أن زواج القاصرات في اليمن بات وسيلة تلجأ إليها أسر فقيرة هربًا من الأعباء الاقتصادية.

قضية فردية تتحول إلى رمز

تحولت قصة الطفلة إلى رمز لمعاناة آلاف الفتيات اليمنيات، وأصبحت مثالًا حيًا على أزمة مجتمعية عميقة. ولا تزال زواج القاصرات في اليمن حاضرة بقوة في النقاش العام، كلما طُرحت قضايا الطفولة وحقوق المرأة، بانتظار حلول جذرية وتشريعات حاسمة.

خلاصة وتوقعات

تعكس هذه الواقعة أن الطريق ما زال طويلًا أمام معالجة ظاهرة زواج الأطفال، في ظل الانقسام المجتمعي وضعف القوانين. ويرى مراقبون أن أي تقدم حقيقي في ملف زواج القاصرات في اليمن مرهون بإصلاحات قانونية شاملة، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتكثيف التوعية المجتمعية خلال المرحلة المقبلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الرياض تقلب الطاولة على طارق صالح وتعيد نشر قوات عسكرية في الساحل الغربي

موقع الجنوب اليمني | 1853 قراءة 

وصول وفد سعودي رفيع إلى العاصمة عدن

الوطن العدنية | 1394 قراءة 

تحول لافت في خطاب الإعلام الرسمي تجاه المجلس الانتقالي بعد أحداث مطار الريان

موقع الجنوب اليمني | 1353 قراءة 

توتر في سقطرى عقب دخول سفينة إماراتية وتفريغها بالقوة بإشراف ضباط إماراتيين

بران برس | 1158 قراءة 

تحرك حكومي جديد بشأن منفذ الوديعة

بوابتي | 1012 قراءة 

توضيح عاجل من اللواء محسن مرصع – قائد محور الغيضة

صحيفة ١٧ يوليو | 687 قراءة 

القنصل السعودي عبدالله المطوع يغادر الإمارات وسط تصاعد التوترات بشأن ملف اليمن

عدن نيوز | 683 قراءة 

تحركات عسكرية مفاجئة للانتقالي تتجه نحو حضرموت وتثير مخاوف من تصعيد جديد

نيوز لاين | 619 قراءة 

مسؤول سعودي يوبّخ قيادياً انتقالياً: التحالف هو من قدّم السلاح وحرّر الأرض

نيوز لاين | 588 قراءة 

مصدر مسؤول في النخبة الحضرمية يكشف تفاصيل محاولة "نهب" مطار الريان واحتجاز ضباط من قبل قوات الانتقالي

يمن اتحادي | 540 قراءة