تتصاعد على نحو متزايد التكهنات حول مصير قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، بعد تداول تقارير غير مؤكدة تزعم أن طهران أعدمته بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وحتى الآن لم تصدر السلطات الإيرانية أي تأكيد رسمي بشأن هذه المزاعم، كما لم تؤكد التقارير التي تحدثت عن اعتقاله أو إخضاعه للتحقيق على خلفية الاشتباه في تسريب معلومات حساسة.
وبحسب ما أورده موقع "ذا ناشيونال"، فإن الادعاءات المتداولة ما تزال غير موثقة، لكنها انتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت في ظل سلسلة من التكهنات التي تحيط بقاآني، المعروف بلقب «الرجل ذو الأرواح التسع» بسبب نجاته المتكررة من هجمات دامية أودت بحياة أشخاص كانوا بالقرب منه.
وتولى قاآني قيادة فيلق القدس في يناير 2020 خلفاً للجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في بغداد. ويُعد هذا الفيلق الذراع المسؤولة عن العمليات الخارجية لإيران، إضافة إلى إدارة شبكة الحلفاء والجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
وخلال السنوات الأخيرة، قُتل عدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بمحور إيران الإقليمي، من بينهم الأمين العام السابق لـ حزب الله حسن نصرالله في ضربة إسرائيلية بلبنان، ورئيس المكتب السياسي لحركة حركة حماس إسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران.
شائعات عن تسريب معلومات لإسرائيل
ووفق تقارير متداولة على الإنترنت نقلتها صحيفة "ديلي ميل"، يعتقد البعض أن قاآني ربما قدم معلومات ساعدت في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت شخصيات بارزة، من بينها العملية التي أودت بحياة هنية. وتشير هذه الروايات إلى أن إسرائيل استهدفت موقعاً شديد السرية في طهران بعد فترة قصيرة من زيارة قاآني له.
كما تزايدت الشكوك بعد تقارير تحدثت عن نجاته من عدة ضربات استهدفت قادة إيرانيين، بينها الضربة التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إذ قيل إنه غادر موقع الانفجار قبل دقائق من وقوعه.
وتحدثت بعض الروايات كذلك عن أن عميلاً داخلياً جُنّد من قبل جهاز الموساد أرسل تسجيلاً مصوراً لجثة خامنئي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما عزز موجة الشائعات حول وجود اختراقات أمنية داخل الدوائر الإيرانية العليا.
تاريخ من الشائعات حول وفاته
وخلال الأعوام الماضية، تكررت تقارير غير مؤكدة عن مقتل قاآني أو اختفائه، قبل أن يظهر لاحقاً في مناسبات علنية داخل إيران. ففي عام 2025 ظهر في طهران خلال احتفال عام مرتدياً ملابس مدنية، بعد أيام من انتشار أخبار عن مقتله.
كما سبق أن أعلنت بعض الجهات وفاته في أكتوبر 2024، قبل أن يظهر مجدداً على شاشات التلفزيون الإيراني.
وفي ظل هذه الملابسات، أفادت تقارير بأن إيران فتحت تحقيقات داخلية عقب اختراقات أمنية استهدفت قيادات إقليمية مرتبطة بها، مشيرة إلى أن قاآني وعدداً من مساعديه خضعوا للاستجواب ووُضعوا في عزلة مؤقتة.
نفي إيراني للشائعات
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران نقاشات حول خلافة المرشد الأعلى، مع طرح اسم مجتبى خامنئي كأحد أبرز المرشحين المحتملين، في حين أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن اختيار القيادة المقبلة في إيران يجب أن يتم بمشاركة دولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news