تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 72 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

اعتبر محللون وسياسيون أن التطورات الأخيرة تمثل مساراً قسرياً مفروضاً بالإكراه، لا قرارات سيادية ولا إجراءات قانونية، بدأ بتفرّد سياسي من رئاسة مجلس القيادة، وتحوّل إلى ضغط عسكري سعودي مباشر تجاوز مفاهيم السيادة وضرب جوهر الشراكة، ونسف أي معنى للتوافق الوطني.

وأشاروا إلى أن توصيف رئيس المجلس لقراراته بوصفها «خياراً اضطرارياً لحماية المدنيين» يتهاوى أمام الوقائع، في ظل استهداف الموانئ والتجارة والاقتصاد المدني، وخلق أزمات وقود وخدمات تُلحق ضرراً مباشراً بالمدنيين بدلاً من حمايتهم. وأضافوا أن الادعاء بمنع «فرض أمر واقع بالقوة» يقلب الحقيقة، إذ إن الأمر الواقع المفروض منذ سنوات هو التعطيل والفساد وغياب الخدمات، بينما تحرّك الجنوب لملء فراغ صنعته سلطة فاشلة، لا لفرض واقع جديد.

وأكدت القراءات السياسية أن الحديث عن «مسارات توافقية» يتجاهل حقيقة موثّقة مفادها أن اتفاق الرياض نُسف من داخل الحكومة وقوى النفوذ نفسها، في حين التزم الجنوب بالتهدئة حتى استُنفدت كل الفرص. كما تبيّن، بحسب المصادر، أن مزاعم وجود «شحنات عسكرية خارجية» لم تكن سوى ذريعة سياسية جاهزة لتبرير قرارات معدّة سلفاً.

ورأى مراقبون أن توظيف مفهوم الشراكة مع السعودية لإسكات الاعتراض الجنوبي حوّل الشراكة إلى أداة ضغط لا إطار تعاون، وأخرج التحالف عن قواعده المتعارف عليها دولياً، لا سيما مع تجاوز الإجراءات لسيادة الأرض والقرار وخرق أعراف التحالفات العسكرية التي تشترط التناسب وحماية المدنيين وعدم توسيع النزاع ليطال الاقتصاد والموانئ والتجارة.

وشددوا على أن استهداف السفن والمرافئ والبنية الاقتصادية يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الإضرار المتعمّد بالمقدرات المدنية تحت ذرائع أمنية فضفاضة، وأن فرض مهل زمنية قسرية وتهديدات علنية يمثل سلوكاً إكراهياً يتعارض مع مبادئ حسن الجوار ويحوّل الخلاف السياسي إلى عقاب جماعي للمحافظات الشرقية وسكانها.

وحذّرت التحليلات من أن الزج بالملف الإنساني لتبرير قرارات عقابية وسياسية يفرغ الخطاب الأخلاقي من مضمونه، ويكشف استخفافاً بحقوق المدنيين، مؤكدة أن التصعيد لم يُضعف الجنوب بقدر ما أضعف جبهة مواجهة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وفتح فراغات أمنية تخدم مباشرة أجندات إيران والقاعدة وداعش.

كما اعتبر مراقبون أن تقويض الشريك الذي قاتل الإرهاب وأمّن المدن والموانئ يبعث برسالة دولية خطيرة مفادها أن الإنجاز الميداني لا يحمي من الاستهداف السياسي، وأن الادعاء بإنهاء التواجد الإماراتي بوصفه «تصحيحاً لمسار التحالف» يتناقض مع الواقع ويخدم خصوم الاستقرار.

وختمت القراءات بالتأكيد على أن ما يُقدَّم اليوم بوصفه «مشروع سلام» ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج سلطة فشلت في إدارة البلاد، عبر تحميل الجنوب كلفة هذا الفشل سياسياً واقتصادياً وأمنياً، محذّرة من أن استهداف الاقتصاد المدني يفتح مساراً خطيراً لتدويل الأزمة ويهدد الأمن الغذائي وسلامة الملاحة الإقليمية، وأن الاستقرار لا يُفرض بالضغط ولا بالعقاب، بل بمعالجة الجذور السياسية للأزمة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 308 قراءة 

الظهور الأول لنجل "هادي" الأصغر.. من هو "ياسر" الذي خطف الأنظار بجانب عمه؟

الوطن العدنية | 251 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 242 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 211 قراءة 

”بدل ما نموت من الحر”.. مقترح غريب ينتشر في عدن ويثير الجدل الواسع!

المشهد اليمني | 186 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 174 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 155 قراءة 

اغتيال ضابط في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت

الميثاق نيوز | 142 قراءة 

الدعم السعودي للكهرباء في عدن يحظى بإشادة رسمية وسط دعوات لتوسيع المشاريع

الوطن العدنية | 127 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 123 قراءة