فاجأ البروفيسور اليمني أيوب الحمادي، المقيم في ألمانيا، الفريق ضاحي خلفان بردٍ لافت وغير متوقع، منتقدًا بشدة ما وصفه بـ”خطاب المِنّ” تجاه الشعب اليمني، ومقارِنًا ذلك بتجارب دولية في الدعم الإنساني لا تُوظَّف سياسيًا ولا أخلاقيًا.
وقال الحمادي إن تكرار عبارات من قبيل “أنجزنا، قمنا، عملنا” يوحي وكأن اليمن تحوّل إلى سنغافورة، في حين أن الواقع – بحسب تعبيره – يكشف عن كارثة عميقة داخل المجتمع اليمني والمنطقة، مؤكدًا أن اليمنيين سيحتاجون عقدًا أو عقدين على الأقل لمعالجة آثارها.
وأضاف أن المؤسف أن يصدر هذا الخطاب من أطراف يُفترض أنها الأقرب إلى اليمن بحكم الأخوّة والعروبة، وكان الأجدر – وفق قوله – أن تكون أكثر حرصًا على اليمن وشعبه، باعتبارهم “الأصل والجذور والسند وقت الشدائد”.
وفي مقارنة لافتة، استحضر الأكاديمي اليمني تجربة الاتحاد الأوروبي مع اليونان، مشيرًا إلى أن الاتحاد قدّم خلال تسع سنوات دعمًا إنسانيًا وقروضًا ميسّرة بلغت نحو 359 مليار يورو، رغم اختلاف الشعوب واللغات والديانات، دون أن يُسمع يومًا خطاب مَنّ أو تذكير بالفضل.
كما أشار إلى أن رومانيا تلقت قرابة 24 مليار يورو كمساعدات خلال جائحة كورونا، دون أن يقابل ذلك أي خطاب استعلائي أو مطالب سياسية، مؤكدًا أن الدعم في التجارب الدولية يُقدَّم بوصفه شراكة إنسانية، لا وسيلة للهيمنة أو الابتزاز.
وختم الحمادي تصريحاته بالتحذير من محاولات – على حد وصفه – السعي للحصول على جزر وموانئ، وتحويل المجتمع اليمني إلى قوة عمل تابعة تعمل لحساب الغير مقابل مساعدات هزيلة، قائلًا إن كرامة الشعوب لا تُشترى، وإن اليمنيين أكبر من أي معونات مشروطة، حتى وإن كانت “علب رنج لا تعجب ألوانها”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news