يمن إيكو|تقرير:
سجّلت المعادن النفيسة تراجعاً طفيفاً في تداولات اليوم الأربعاء، مع هدوء السيولة في نهاية العام، غير أن حصيلة 2025 جاءت استثنائية، بعدما حققت نفائس الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب سنوية تاريخية، في عامٍ لجأ فيه المستثمرون إلى المعدن حين ضاق الأفق بالعملات، واحتدمت المخاطر على المدخرات.
ووفقاً لما نشرته وكالة رويترز ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن جلسة اليوم، شهدت انخفاض الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4307 دولارات للأوقية، متراجعاً عن قمم قياسية لامسها هذا الشهر، في حركة وصفها المتعاملون بأنها جني أرباح طبيعي بعد سباق صعود طويل.
وعلى مستوى ديسمبر، ظل الذهب متماسكاً فوق حاجز 4300 دولار، محافظاً على بريقه رغم تقلبات العطلات، بعدما سجّل خلال الشهر مستويات تاريخية مدفوعة بتراجع الدولار وتوقعات التيسير النقدي.
أما حصيلة عام 2025، فكانت لافتة؛ إذ قفز الذهب بنحو 65–66%، مسجلاً أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، في انعكاس مباشر لتراجع الدولار الأمريكي على وقع تداعيات الرسوم الجمركية التي فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبواب حربه التجارية في أبريل الماضي، وتخفيضات الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية.
وتشير التقارير التحليلية لحركة المعادن النفسية، إلى أن الفضة كانت نجمة العام بلا منازع، فرغم تراجعها الحاد في جلسة الأربعاء إلى ما دون 72 دولاراً، إلا أنها أنهت 2025 بمكاسب تجاوزت 145–150%، وهو أفضل أداء سنوي في تاريخها.
ويرى محللون أن الفضة استفادت من كونها معدناً ثميناً وصناعياً في آن واحد، مع تراجع المعروض، وارتفاع الطلب من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، وتصنيفها مؤخراً معدناً استراتيجياً في الولايات المتحدة.
وبدوره، خفف البلاتين مكاسبه في نهاية العام، متراجعاً إلى ما دون 2000 دولار للأوقية، لكنه أنهى 2025 على صعود يفوق 110%، مسجلاً أقوى أداء سنوي له على الإطلاق.
أما البلاديوم، فرغم تراجعه اللحظي، فقد أغلق العام بمكاسب تجاوزت 60%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ 15 عاماً، مدعوماً بتحسن الطلب الصناعي.
ويقول المحلل المستقل روس نورمان إن “التقلبات الأخيرة تعكس جني أرباح فني أكثر من كونها تغيراً في الاتجاه”، مشيراً إلى أن رفع هوامش التداول كبح الارتفاعات السريعة بدون أن يبدد العوامل الداعمة.
في المقابل، يرى إيليا سبيفاك من “تيستي لايف” أن البيئة الكلية ما تزال مواتية، مرجّحاً اختبار الذهب مستويات أعلى في 2026 إذا استمر ضعف الدولار وبقيت المخاطر الجيوسياسية قائمة.
وفي أسواق العملات، استقر الدولار، اليوم الأربعاء، لكنه يتجه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2017، إذ ألقت تخفيضات أسعار الفائدة والمخاوف حيال الأوضاع المالية والسياسات التجارية المتقلبة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلالها على أسواق العملات خلال عام 2025.
ومن المرجح أن يظل عدد من تلك المخاوف قائماً في عام 2026، مما يشير إلى أن أداء الدولار الضعيف قد يمتد ويدعم بعض العملات الرئيسية الأخرى، مثل اليورو والجنيه الإسترليني، اللذين حققا مكاسب كبيرة هذا العام.
ومما يزيد من متاعب الدولار استمرار المخاوف إزاء استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي في ظل إدارة ترامب، الذي قال إنه يعتزم الإعلان عن اختياره لتولي رئاسة المجلس خلال يناير، ليحل محل جيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو، والذي واجه انتقادات متكررة من الرئيس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news