يمن إيكو|تقرير:
تحولت أسعار النفط للارتفاع في تداولات اليوم الأربعاء، محاولة تعويض خسائر الجلسة السابقة، غير أن حصيلة عام 2025 بقيت ثقيلة، مع تراجع سنوي مزدوج الرقم لكلا المعيارين في عام فاض فيه المعروض وتكاثفت الاضطرابات الجيوسياسية، بحسب ما نشرته منصتا: “الطاقة”، و”سي إن بي سي عربية”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وأنهت الأسواق تعاملات ديسمبر على إيقاع متذبذب، إذ دار خام برنت في نطاق أوائل الستينات، بينما ظل خام غرب تكساس قرب أواخر الخمسينات، في شهر عكس حساسية الأسعار لأي خبر سياسي أو إشارة إنتاجية من كبار المنتجين.
وخلال جلسة الأربعاء، صعد خام برنت تسليم مارس بنسبة تقارب 0.5% إلى نحو 61.6 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 58.3 دولار، في محاولة فنية لالتقاط الأنفاس بعد موجات بيع متوالية.
وعلى مستوى عام 2025، كشفت الأرقام عن هبوط حاد؛ إذ تراجع برنت بنحو 18% مسجّلًا أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، ومتجهًا لأطول سلسلة خسائر في تاريخه، بينما انخفض غرب تكساس قرابة 19%، مع أدنى متوسط سنوي للأسعار منذ خمس سنوات.
وأشارت حركة الأسواق في ختام تداولات العام إلى معادلة معقدة يوازن فيها المتداولون بين مخاطر جيوسياسية ممتدة، وتوقعات وفرة الإمدادات مطلع 2026، ما جعل أي اضطراب محتمل عاملاً فورياً لتقلب الأسعار صعوداً أو هبوطاً.
ولعب تحالف أوبك+ دوراً محورياً خلال 2025، مع إدارة التخفيضات الطوعية ثم تعليق زيادات الإنتاج مؤقتاً، في مسعى للحفاظ على توازن السوق، وسط ضغوط متزايدة من نمو الإمدادات خارج التحالف، وفق المحللين.
وتتوقع فاندا إنسايتس، عبر محللتها فاندانا هاري، أن يتجاوز نمو المعروض العالمي الزيادة الطفيفة في الطلب خلال 2026، مرجّحة فائضاً يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يومياً، مع متوسط سنوي لبرنت بين 60 و64 دولاراً.
وقالت هاري- في تصريحاتها إلى منصة الطاقة المتخصصة-: “نتوقع فائضاً متوسطاً يتراوح بين مليونٍ ومليون ونصف المليون برميل يومياً، ومتوسطاً سنوياً لسعر خام برنت في نطاق 60-64 دولاراً للبرميل”، موضحة أن الخطر الرئيس الذي قد يؤثّر في هذه التوقعات هو انخفاض حادّ في الأسعار، ما يؤدي إلى نمو أقل في المعروض من خارج الدول المشاركة في إعلان التعاون مقارنةً بالتوقعات الحالية، إلى جانب احتمال تمديد الدول الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ تعليق التخلص مما تبقى من تخفيضاتهم البالغة نحو 1.2 مليون برميل يومياً، واستمرار الصين في عمليات الشراء النشطة للتخزين.
وأكدت أن الجغرافيا السياسية ما تزال هي العوامل الرئيسة غير المتوقعة في العام الجديد، ولا سيما أوكرانيا وفنزويلا وإيران، حيث يمثّل حجم علاوة المخاطرة واستمرارها أكبر مصدر للغموض.
ويرى محلل السلع في بنك بي إن بي باريبا، جيسون يينغ، أن برنت قد يهبط إلى 55 دولاراً في الربع الأول من 2026 قبل التعافي، مشيراً إلى أن تحوط منتجي النفط الصخري الأمريكيين عند مستويات مرتفعة يحدّ من استجابة الإمدادات لتقلبات الأسعار.
وبينما يترقب المستثمرون اجتماع أوبك+ المقبل، تميل غالبية التقديرات إلى استمرار فائض المعروض في العام القادم، مع نطاقات سعرية حذرة، تعكس سوقاً أنهكها عام 2025 بين صدمات السياسة وثقل الوفرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news