أعلنت دولة الإمارات اليوم الثلاثاء، سحب قواتها من اليمن للمرة الثانية، بعد ساعات من قرار مجلس القيادة الرئاسي بخروج كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية "نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقى من فرق في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين".
وأكدت وزارة الدفاع -في بيان نشرته وكالة "وام" الرسمية- "أن هذا الإجراء يأتي في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة".
وللمرة الثانية تعلن الامارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، حيث سبق هذا اعلان مماثل في العام 2019. وقالت في البيان أن الانسحاب السابق كان بعد "استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها".
وفي وقت سابق تجاهل بيان الخارجية الإماراتية مهلة مجلس الرئاسة اليمني، وعلقت على مجريات الأحداث في اليمن ووصفت ما ورد في بيان السعودية بـ "مغالطات جوهرية" ورفضت الزج باسمها في التوتر الحاصل بين من وصفتها "الأطراف اليمنية".
وقالت "أنّ موقفها منذ بداية الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل في العمل على احتواء الموقف، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو التوصل إلى تفاهمات تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين".
وأشار البيان "أنّ الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية اليمنية وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، بهدف دعم استعادة الشرعية"، ولفتت "أنّ دولة الإمارات قدّمت تضحيات جسام منذ انطلاق عمليات التحالف، وساندت الشعب اليمني الشقيق في مختلف المراحل"، على حد تعبير البيان.
وكان الرئيس العليمي قال "إن دولة الإمارات عملت على دعم تمرد المجلس الانتقالي وتحركاته الأحادية في محافظتي حضرموت والمهرة، ومده بالسلاح بصورة ممنهجة منذ سنوات، وتوجيهه بتقويض سلطة الدولة وتهديد وحدتها وسيادتها".
وأعلن الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية ابتداءً من اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، لمواجهة الانقلاب الحوثي والتمرد العسكري للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
وكانت السعودية، قائد تحالف دعم الشرعية في اليمن دعت دولة الإمارات، إلى سرعة سحب قواتها من اليمن، استجابة لطلب الجمهورية اليمنية. وقالت -في بيان- أنها تأسف "لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة".
واعتبر بيان الخارجية السعودية الدفع بقوات الانتقالي "تهديداً للأمن الوطني للمملكة والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة".
وفجر اليوم الثلاثاء أعلن التحالف تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية افُرغت من سفينتين بميناء المكلا، وصلت من ميناء الفجيرة الاماراتي لتأجيج الأزمة شرقي اليمن، وأكد منع وصول أي دعم عسكري من أي دولة كانت لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news