أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول 2035م، إنهاء وجودها العسكري في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين، وذلك بعد ساعات قليلة من قرار رئيس المجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إخراج قواتها، ومنحها مهلة 24 ساعة.
وقالت وزارة الدفاع في بيان لها رصده "بران برس"، إن هذا الإجراء يأتي في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في الجمهورية اليمنية عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، فيما اقتصر ما تبقى من التواجد على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.
وأضافت وزارة الدفاع الإماراتية أن الإمارات شاركت ضمن التحالف العربي منذ عام 2015 دعمًا للشرعية في اليمن، ولدعم الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولتحقيق أمن واستقرار اليمن الشقيق، وقد قدم أبناء الإمارات تضحيات جسيمة في سبيل تحقيق هذه الأهداف.
وفي وقت سابق اليوم، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة "رشاد العليمي"، قرارًا رئاسيًا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب منطوق القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية، فإنه يأتي استنادًا إلى الدستور، "وبعد الاطلاع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"، وعلى "قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي".
وقضى القرار "بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة"، كما منح كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، ودعا "قوات درع الوطن" للتحرك وتسلّم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي اليمن.
كما اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، في بيان إلى الشعب اليمني، دولة الإمارات بالتورط في دعم تمرد المجلس الانتقالي وتقويض مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الدولة ماضية في حماية المدنيين، والحفاظ على مركزها القانوني، ووحدة قرارها العسكري والأمني، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة تصعيد المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأكد أن التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية وما رافقها من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، تأتي في وقت يخوض فيه اليمن معركته المصيرية ضد المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ويعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وخاطب أبناء المحافظات الجنوبية، قائلًا إن قضيتهم العادلة كانت وما تزال في صلب مشروع الدولة، وأن حقوقهم السياسية والاقتصادية والإدارية محل التزام كامل ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبما يضمن شراكة مسؤولة تحفظ الكرامة، وتؤسس لاستقرار دائم، محذرًا من احتكار تمثيل القضية الجنوبية أو توظيفها لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news