من اليمن إلى الصومال.. صراع المحاور والنفوذ

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من اليمن إلى الصومال.. صراع المحاور والنفوذ

لحظة إقليمية معقدة تتشكل في الجغرافيا العربية والقرن الإفريقي، أو ما يمكن تسميتها بجغرافيا باب المندب، تمتد خيوطها وتشابكاتها إلى أنقرة وطهران، مرورا بالقاهرة والرياض وتل أبيب وأبو ظبي كنقاط ارتكاز، وصولا إلى اليمن والصومال كساحات للمواجهة.

 

هذه اللحظة هي خلاصة اعتمالات وتدافعات عنيفة جرت خلال السنوات الماضية بين الدول المحورية، أنتجت في محصلتها النهائية محاور وأحلافا سياسية وعسكرية وجيوسياسية باتت الآن مكتملة.

 

ويمكن الإشارة إليها من خلال اقطابها الرئيسيين وأهدافهم 

 

أولا: إسرائيل، التي سعت خلال السنوات الماضية، عبر كل المحاور الجيوسياسية، لتطويق مصر وحالة الصعود المصري منذ ما بعد عام 2014، عبر إذكاء الصراع والانقسام في ليبيا، وفي السودان وشرق المتوسط، وصولا إلى غزة والبحر الأحمر.

 

والأخطر كان سعيها لعزل مصر عن الخليج العربي عبر ضم الدول الخليجية لمشروع “ممر التنمية” القادم من الهند إلى الدول الخليجية، ومنها إلى العقبة وإيلات، وبعدها إلى موانئها في شرق المتوسط، بحيث تصبح إسرائيل هي الجغرافيا الأهم في الشرق الأوسط.

 

هذا المشروع تبنته الولايات المتحدة وحاولت حشد الدعم العربي والأوروبي لصالحه، لأنه يحقق لواشنطن هدفين:

 

الأول، محاربة مشروع الحزام والطريق الصيني وامتداده إلى قناة السويس.

 

وثانيا، لأنه يحقق مشروع الشرق الأوسط الجديد الهادف إلى تحقيق الزعامة الإسرائيلية في المنطقة.

 

الشغل الإسرائيلي الساعي لتطويق القاهرة امتد أيضا إلى القرن الإفريقي، عبر الدخول في تحالف استراتيجي مع إثيوبيا، الحليف التاريخي للكيان، وبالتبعية مليشيا الدعم السريع في السودان، وإقليم أرض الصومال، والهدف هو تحقيق وصول إثيوبي ـ إسرائيلي إلى البحر الأحمر، ليكتمل الطوق.

 

ثانيا: مصر

 

القاهرة كانت مدركة منذ البداية للأهداف الإسرائيلية، ومراقبة لكل تحركاتها، لذلك عملت على كشف المخطط للحلفاء واتخاذ تدابير مضادة.

 

والبداية كانت من خلال إعادة تصحيح العلاقات مع تركيا، وإنهاء كل نقاط الخلاف، لتصبح العلاقات المصرية التركية الأقوى في تاريخها، حسب وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

 

والمتابع لطور العلاقات المصرية -التركية الحالي يدرك أن هناك تحالفا سياسيا وعسكريا قائما بين البلدين لتحقيق أهداف ومصالح جيوسياسية تخدم مصالح الطرفين والاستقرار في المنطقة.

 

ومن خلال هذا التقارب حققت القاهرة، إضافة إلى المصالح السياسية والاقتصادية المتبادلة، هدفين استراتيجيين:

الأول، تقوية وتأمين محور شرق المتوسط عند نقاط الاشتباك مع إسرائيل، والثاني، استندت القاهرة إلى نفوذ أنقرة في القرن الإفريقي لبناء نفوذ خاص ومشترك لمواجهة الحلف الإسرائيلي هناك.

 

وبالفعل استطاعت القاهرة تطويق إثيوبيا وطموحها المشترك مع إسرائيل في الوصول إلى البحر الأحمر،

وفيما يخص سد النهضة لأن هذا قد يكون محل اهتمام البعض عملت القاهرة على ضرب مشروعيته السياسية وجدواه الاقتصادية، وتحوطت داخليا لاحتواء آثاره السلبية.

 

بعد ذلك ذهبت القاهرة إلى الخليج، وتحديدا إلى السعودية، أهم الحلفاء التقليديين في المنطقة العربية، ليكتمل بناء المحور المضاد للتحركات الإسرائيلية وحلفائها.

 

السعودية هي الأخرى أسهمت بشكل كبير في بناء وترسيخ الحلف الأنتي ـ إسرائيلي، عبر خطوات حصرية، أبرزها توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، ومنافسة النفوذ الإسرائيلي لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتمسك برفض التطبيع دون تحقيق دولة فلسطينية.

 

والملاحظ أن التحركات السعودية أسفرت عن الآتي:

1- تأمين مظلة لأمن الخليج عبر الاتفاقية مع باكستان.

2- خلق حائط صد متين في البحر الأحمر من خلال زيادة التعاون والتنسيق مع مصر.

3- إضافة إلى الاشتراك مع مصر وتركيا في تأمين محور شرق المتوسط.

 

وأمام هذا التحالف الذي بات واضحا ومشاهدا، اندفعت إسرائيل وحلفاؤها بكل قوة لمحاولة خلق عقبات جديدة من خلال إحداث فجوات في منظومة الأمن القومي السعودي في اليمن، والاعتراف بإقليم صوماليلاند، في القرن الافريقي وهي خطوات تشعل المشهد الإقليمي أكثر، وتجعل الأطراف الرئيسية في الإقليم يضعون أصابعهم على الزناد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 984 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 842 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 516 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 494 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 442 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 421 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 412 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 344 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 329 قراءة 

الحوثي يعترف بمصرع إثنين من القيادات.. أسماء

نافذة اليمن | 270 قراءة