قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 123 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

عرف التاريخ المعاصر عدداً من الحركات التحررية التي تمكنت من تحقيق استقلالها بعد تثبيت وجودها العسكري والإداري على الأرض، وانتقلت من موقع “الحركة التحررية ” إلى “سلطة الأمر الواقع”، ثم إلى الدولة المعترف بها دولياً.

ضمن هذا السياق فإن تحرير وادي حضرموت يشكل نقطة تحول في مسار استعادة الدولة الجنوبية… وفقاً للسوابق التاريخية ومنظور القانون الدولي تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من السيطرة على كامل الإقليم عام 1991، مما دفع المجتمع الدولي إلى القبول بواقع “سلطة الأمر الواقع”، تلاه تنظيم استفتاء عام 1993 أثمر اعترافاً دولياً واسعاً.

بالنسبة لجنوب السودان أحكم الجيش الشعبي سيطرته على معظم أراضي الجنوب، ما جعل أدى إلى اتفاق نيفاشا العام 2005) ثم او اصبح عضوا في الأمم المتحدة عام 2011…بالنسبة لكوسوفو أدت السيطرة على الأرض إلى التدخل الدولي على تثبيت استقلال كوسوفو عام 2008

تحرير وادي حضرموت تحوّل جوهري في موازين القوى داخل الجنوب، ويمهّد لمرحلة جديدة تتعزز فيها قدرة الجنوبيين على صياغة مشروعهم السياسي على أسس أكثر واقعية. فتحرير وادي حضرموت يعني تكريس سلطة فعلية على الجنوبDe Facto Authority)

في السياق التاريخيّ للجنوب باعتباره كان دولة قائمة الذات قبل الوحدة الاندماجية و التي تمُ ضمها بالقوة بعدالإخلال بالشراكة الأساسية، كما حصل في حرب 1994، فإن القانون الدولي يفتح باب "عودة الدولة السابقة”.

لأنه يفترض أن أساس الاندماج لم يعد قائماً قانونياً.

هناك حالات تعتبر نماذج قريبة، لسوابق قانونية منها: سنغافورة عند خروجها من الاتحاد الماليزي (عودة لسيادة سابقة)…و جمهوريات البلطيق بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (عودة للدولة السابقة)…وإريتريا التي استعادة وضعها القانوني بعد انهيار العلاقة الاندماجية مع إثيوبيا. كلها تؤكد أن القانون الدولي يقبل مبدأ “استعادة الدولة” عندما تتوفر شروطه

استعادة الدولة ليست انفصالاً، بل عودة لكيان دولي سابق ..وبالتالي، من منظور القانون الدولي تفوق الجنوب ميدانياً يقترب من تلبية هذه الشروط ..لكون التجارب التحررية العالمية تؤكد أن الاستقلال غالباً ما بنطلق من السيطرة المستقرة على الأرض، يليها تثبيت شرعية سياسية وقانونية ثم اعتراف دولي تدريجي. وفي ضوء تحرير وادي حضرموت،

القضية الجنوبية أمام لحظة مفصلية تجمع بين التراكم القانوني والتقدم الميداني. وإذا استكمل الجنوب بناء مؤسساته وتحصين جبهته الداخلية، فإن استعادة الدولة لن تكون مجرد مطلب سياسي، بل مساراً واقعياً منسجماً مع مبادئ القانون الدولي ودروس التاريخ المعاصر

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي على إساءات شيخ مشائخ يافع بحق المملكة

المشهد اليمني | 636 قراءة 

استشهاد قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش إثر تفجير إرهابي

حشد نت | 594 قراءة 

مقتل قائد عسكري في قوات “المقاومة الوطنية” بانفجار عبوة ناسفة في الخوخة جنوبي الحديدة

بران برس | 350 قراءة 

اول صورة لمقتل صياد عقب دخول سمكة بقلبه في الخوخة

كريتر سكاي | 272 قراءة 

العليمي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الكهرباء والرواتب

المشهد اليمني | 264 قراءة 

قرار أمريكي رسمي وفرحة كبيرة في كل أرجاء إيران

المشهد اليمني | 255 قراءة 

بعد تصريحات ”مسيئة” للسعودية.. قرار مفاجئ من أسرة بن شيهون يهز مواقع التواصل

المشهد اليمني | 252 قراءة 

سمكة خطيرة تقفز الى رقبة صياد يمني وتقتله.. تفاصيل

المشهد اليمني | 242 قراءة 

تقرير | من “الرسي” إلى “الحوثي”.. كيف أعادت “الإمامة” إنتاج نفسها في ثوب جديد؟

بران برس | 202 قراءة 

البحرين تُفشل هجوماً إيرانياً بالصواريخ والمسيّرات وتعلن الجاهزية القصوى

حشد نت | 196 قراءة