رفض قرارات الدولة وقياداتها الشرعية .. طريق قصير نحو الكارثة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 334 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رفض قرارات الدولة وقياداتها الشرعية .. طريق قصير نحو الكارثة

رفض قرارات الدولة وقياداتها الشرعية .. طريق قصير نحو الكارثة

قبل 2 دقيقة

تُثبت التجارب السياسية في المنطقة العربية عموماً واليمن على وجه الخصوص، أن تجاهل قرارات الدولة الشرعية أو التمرد عليها يفتح أبواباً واسعة أمام الفوضى والانهيار. فعندما تتعدد مراكز القوة، وتتداخل السلطات، ويتجاهل الفاعلون السياسيون والعسكريون مرجعيات الدولة، تكون النتيجة سلسلة من الأزمات يدفع ثمنها الوطن والمواطن على حد سواء.

وقد أكدت الأحداث اليمنية منذ اندلاع شرارة نكبة 11 فبراير 2011م صحة هذا الواقع. فقد أدى خروج بعض قوى اللقاء المشترك على الدولة وقيادتها الشرعية، وتحالفها مع المليشيات الحوثية والقوى الانفصالية لإسقاط النظام، إلى إضعاف مؤسسات الدولة وخلخلة بنيتها السياسية والأمنية، وتمهيد الطريق لكارثة 21 سبتمبر 2014م، التي سقطت فيها العاصمة صنعاء بيد المليشيات الحوثية.

ومثّلت حالات التمرد على قرارات رئيس الدولة آنذاك، ورفض تسليم مقرات الفرقة الأولى مدرع والوحدات والمعسكرات التابعة لها للقيادات الجديدة المعينة من قبل الرئاسة، محطة خطيرة ساهمت في انهيار تلك المواقع والمعسكرات وسقوطها بيد المليشيات الحوثية بسهولة. وقد فتح ذلك الطريق واسعاً أمام سقوط العاصمة وانهيار ما تبقى من مؤسسات وطنية وتنموية، ودخول البلاد نفقاً مظلماً من العنف والتدمير وضياع مكتسبات عقود من العمل الجمهوري.

ولم تكن أحداث حضرموت بعيدة عن هذا المشهد. فرفض قيادة المنطقة العسكرية الأولى تنفيذ قرارات الشرعية المتعلقة بحماية المنشآت النفطية والمقرات الحكومية، وتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى تسليم مقرات الدولة والمنشآت النفطية للقبائل، خلق فراغاً أمنياً خطيراً. وأسفر ذلك عن سقوط المنطقة العسكرية الأولى في فترة زمنية وجيزة، وتفكك وحداتها، في واحدة من أكثر النماذج دلالة على خطورة تجاوز توجيهات القيادة الشرعية.

إن الدروس المستخلصة من هذه المحطات المؤلمة تؤكد أن استقرار الدول لا يتحقق مع تعدد مصادر القرار وتشتت مراكز القوة. فالدولة لا يمكن أن تنهض أو تستقر إلا حين تكون مؤسساتها محترمة، وقرارات قيادتها ملزمة لجميع المكونات، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو قبلية أو اقتصادية أو إدارية.

واليوم، تقف اليمن أمام استحقاق تاريخي يستوجب من جميع المكونات السياسية والعسكرية والاقتصادية والقبلية والإدارية التحلي بالمسؤولية واحترام توجيهات قيادات الدولة الشرعية وتنفيذها دون تردد أو تأخير، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتجنيب البلاد مزيداً من الأزمات والكوارث. فعندما تتوحد الإرادة الوطنية خلف الدولة، يصبح بالإمكان إعادة بناء ما تهدم، واستعادة الاستقرار، ووضع اليمن على مسار جديد يليق بتضحيات شعبه وطموحاته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ليست السعودية..دبلوماسي أمريكي يكشف: دولة مفاجِئة تمتلك النفوذ لإخراج الانتقالي من حضرموت والمهرة

نيوز لاين | 1451 قراءة 

تحركات عسكرية جديدة لطارق صالح نحو السيطرة على محافظة استراتيجية

نيوز لاين | 992 قراءة 

مصادر تكشف هوية القوات التي تتقدم بإتجاه حضرموت.. وتؤكد أنها ليست درع الوطن

نافذة اليمن | 977 قراءة 

الامارات: انسحبنا من الجنوب خلال 7 ساعات والتحالف في اليمن انتهى رسميا !!

الوطن العدنية | 848 قراءة 

جميح:تحرك دولي في جزيرة سقطرى

كريتر سكاي | 786 قراءة 

أول تعليق لناطق قوات الانتقالي على العملية العسكرية لقوات درع الوطن

موقع الأول | 780 قراءة 

اتفاق مسقط: تحالف سري بين الشرعية الإخوانية والحوثيين بإدارة إيرانية - سعودية

جنوب العرب | 728 قراءة 

محافظ حضرموت سالم الخنبشي يصدر بيان رقم 1 وهذا ما جاء فيه

المشهد الدولي | 624 قراءة 

سيطرة قوات درع الوطن على منطقة الخشعة بوادي حضرموت عقب غارات جوية استهدفت المهاجمين

عدن نيوز | 623 قراءة 

دبلوماسي أمريكي متقاعد يكشف عن تدخل خطير في احداث حضرموت والمهرة

يمن فويس | 554 قراءة