غموض يكتنف مصير ”علي الحريزي ” بعد سيطرة الانتقالي على المهرة

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 234 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غموض يكتنف مصير ”علي الحريزي ” بعد سيطرة الانتقالي على المهرة

أثار الغياب المفاجئ واللافت للقيادي القبلي البارز علي سالم الحريزي، أحد أبرز وجوه المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة المهرة، موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات في الأوساط السياسية اليمنية، فيما يُنظر إلى غيابه كتطور دال على التغيرات الجيوسياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة الشرقية من اليمن.

يأتي هذا التطور بالتزامن مع عملية سيطرة سريعة ومنظمة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، على عدد من المؤسسات الحيوية والمنشآت الاستراتيجية في محافظتي حضرموت والمهرة، وهي خطوة أعادت رسم خارطة النفوذ في المنطقة التي كانت تعد معقلاً للمعارضة السياسية والعسكرية لسلطة الانتقالي.

من قائد معارضة إلى غائب عن المشهد

كان علي سالم الحريزي، الذي شغل سابقاً منصب نائب محافظ المهرة وقاد قوات حرس الحدود على الحدود مع سلطنة عُمان، يمثل لسنوات طويلة الصوت الأكثر صدىً وعلنية في رفض ما كان يصفه بـ"التوسع الانتقالي" و"التدخل غير المبرر" للتحالف العربي في شؤون المحافظة.

وبفضل نفوذه القبلي الواسع وعلاقاته المحلية، شكل الحريزي حائط صد منيعاً أمام أي محاولة لتغيير الوضع القائم في المهرة، محافظاً على توازن دقيق حافظ على استقلالية المحافظة نسبياً.

غير أن المشهد تغير بشكل جذري مع بدء قوات الانتقالي توسعها شرقاً. فبينما كان الحريزي حاضراً بقوة في كل الأحداث والتحركات السابقة، اختفى تماماً عن الأنظار، مما فتح الباب على مصراعيه لتفسيرات متعددة حول مصيره ودوافع غيابه.

وكشفت مصادر مطلعةعن تفاصيل وراء الكواليس أدت إلى هذا الغياب المفاجئ.

ووفقاً للمصادر، فإن عملية "التسليم السلس" التي تمت بموجبها سيطرة قوات الانتقالي على مقار الحكومة والمؤسسات الأمنية في المهرة، دون أي مقاومة تذكر، أربكت حسابات الحريزي بشكل كامل.

وأضافت المصادر أن الحريزي كان يراهن على حدوث مواجهات مسلحة أو اشتباكات محدودة على الأقل، كان يخطط لقيادتها شخصياً وتحويلها إلى "مقاومة شعبية" ضد الانتقالي، على غرار نماذج صراعية سابقة في جنوب اليمن. إلا أن الهدوء النسبي الذي رافق العملية، والقبول الواسع من قبل القوى المحلية الأخرى، أفقد الحريزي الزخم اللازم وحوّل خططه إلى مجرد حبر على ورق، مما أدى إلى حالة من الإحباط الشديد والارتباك الاستراتيجي.

وفي تطور لافت، ختمت المصادر بالقول إن حالة الارتباك التي سيطرت على الحريزي، مضافاً إليها شعوره بخسارة الدعم المحلي والتوازن القائم، دفعته في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار المغادرة عبر الحدود إلى سلطنة عُمان، التي تربطه بها علاقات تاريخية وقبلية. وتُعد هذه الخطوة بمثابة انسحاب فعلي من الساحة السياسية والعسكرية في المهرة، على الأقل في المرحلة الحالية.

يُعتبر غياب الحريزي أكثر من مجرد اختفاء شخصي؛ إنه يمثل مؤشراً على تآكل قوة المعارضة المنظمة لسياسات المجلس الانتقالي في شرق اليمن.

في غضون ذلك، يواصل المجلس الانتقالي تعزيز سيطرته على الأرض، فيما يراقب التحالف العربي الأوضاع عن كثب، مما يضع المنطقة على مفترق طرق جديد قد يحدد شكل اليمن المستقبلي في المرحلة المقبلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رسمياً.. الحكومة اليمنية تكشف المناطق التي لم تنسحب منها الإمارات

يمن فويس | 2239 قراءة 

الرياض تقلب الطاولة على طارق صالح وتعيد نشر قوات عسكرية في الساحل الغربي

موقع الجنوب اليمني | 1559 قراءة 

تعيينات عسكرية جديدة في منشأة بلحاف بعد انسحاب إماراتي

موقع الجنوب اليمني | 1333 قراءة 

تحول لافت في خطاب الإعلام الرسمي تجاه المجلس الانتقالي بعد أحداث مطار الريان

موقع الجنوب اليمني | 1185 قراءة 

وصول وفد سعودي رفيع إلى العاصمة عدن

الوطن العدنية | 1170 قراءة 

مسؤول حكومي وشيخ يمني بارز عندما يحكى يحدث ضجه وعندما يقول ونعم القول يفعل قبل يقول .. شاهد ما قاله عن دولة الامارات في بداية العام 2026

المشهد الدولي | 1164 قراءة 

توتر في سقطرى عقب دخول سفينة إماراتية وتفريغها بالقوة بإشراف ضباط إماراتيين

بران برس | 1051 قراءة 

تفاقم الاحتجاجات في إيران مع مقتل عنصر من الحرس الثوري وتصاعد العنف بسبب الأزمة الاقتصادية

حشد نت | 991 قراءة 

كشفت اخر مستجدات التفاوض في حضرموت.. الشرق الاوسط:ابو علي الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم «المهمة انتهت».

كريتر سكاي | 909 قراءة 

تحرك حكومي جديد بشأن منفذ الوديعة

بوابتي | 876 قراءة