مشاهدات
شهدت ساحة العروض في مدينة عدن، صباح اليوم الأحد، عرضاً عسكرياً واسعاً نظّمته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المنادي بانفصال جنوب البلاد، وذلك بحضور وزير الدفاع في الحكومة اليمنية الفريق محسن الداعري، ووزير الخارجية شايع الزنداني.
وأقيم العرض بمناسبة الذكرى الـ58 لجلاء آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967، وظهر خلاله رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي خلف زجاج مضاد للرصاص، حيث ألقى خطاباً بصفته "القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية".
وجرى الاستعراض تحت علم ما كانت تعرف بدولة اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الوحدة، في خطوة عكست رسائل سياسية مباشرة تعبّر عن سلطة الأمر الواقع التي يفرضها المجلس الانتقالي على المدينة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.
وشكّل حضور الوزيرين في الحكومة المعترف بها دولياً، مقابل الغياب التام لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الذي اكتفى بنشر خطاب مكتوب بالمناسبة الليلة الماضية، مؤشراً إضافياً على طبيعة الانقسام القائم، وإقراراً غير مباشر بسيطرة المجلس الانتقالي على مفاصل الأمن والقوة في عدن.
واستعرضت الوحدات المشاركة تشكيلات من القوات البرية وقوات العاصفة والدعم والإسناد، إلى جانب عربات وآليات عسكرية تابعة لما يسمى "القوات الجنوبية"، ووحدة نسائية.
ويأتي العرض في ظل استمرار حالة الانقسام وتعثر تنفيذ الشقين الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، الأمر الذي عزّز من تمركز المجلس الانتقالي كسلطة فعلية في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، مقابل تراجع الحضور المؤسسي للدولة المركزية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news