في خطوة تصعيدية لجهودها الرامية إلى تنقية الفضاء الرقمي اليمني، أعلنت منصة "واعي الرقمية" عن إطلاق حملة إلكترونية واسعة النطاق، تستهدف بشكل خاص صفحات وحسابات الابتزاز الإلكتروني ونشر الصور المسربة للنساء والفتيات اليمنيات على منصات التواصل الاجتماعي، وتأتي هذه الحملة استكمالًا لنجاحها الباهر في حملتها السابقة التي أسفرت عن إيقاف مئات الصفحات الداعمة لميليشيا الحوثي الإرهابية.
وبعد أن حققت "واعي" سمعة قوية في مواجهة المحتوى المؤيد للحوثيين، حيث كانت تمنح "التفاح الأحمر والأخضر" رمزًا للصفحات التي تتم إزالتها، وسّعت المنصة من نطاق عملها لتشمل ظاهرة خطيرة تمس كرامة وخصوصية المواطنين.
وقد خصصت المنصة "ثمرة الليمون" كعلامة مميزة للحسابات التي تنتهك خصوصية اليمنيات عبر نشر صورهن المسربة، في إشارة إلى الطعم اللاذع والمر الذي سينتظر هذه الصفحات.
وحققت الحملة الجديدة، التي لم تمضِ عليها سوى أيام قليلة، نتائج ملموسة وكبيرة. وفقًا لإحصائية خاصة نشرها موقع "نافذة اليمن"، تمكنت "واعي الرقمية" من إغلاق 73 حسابًا نشطًا على منصتي انستغرام وتيك توك، كان مجمل متابعيها يقارب 4 ملايين متابع، وهو ما يؤكد الانتشار الواسع والخطير لهذه الظاهرة.
كانت هذه الحسابات، التي تم استهدافها، متخصصة في نشر صور مسربة لفتيات ونساء يمنيات، غالبًا ما تكون بهدف الابتزاز المادي أو المعنوي، أو لجذب أكبر عدد من المشاهدات والمتابعين على حساباتهم، مستغلةً قصصًا إنسانية مؤلمة لتحقيق أرباح مادية وشعبية زائفة.
وفي رسالة تحذيرية مباشرة وجهتها "واعي الرقمية" إلى كل الحسابات والصفحات التي تمارس هذا النشاط غير القانوني وغير الأخلاقي، أكدت المنصة أن هذه الحملة هي بداية الطريق نحو تصفية الفضاء الرقمي من هذا المحتوى الضار.
وقالت المنصة في بيان لها: "إلى كل من يتاجر بكرامة اليمنيات وينشر صورهن المسربة، اعلموا أن 'واعي' قادم إلى صفحاتكم لحذفها، والأمر مسألة وقت فقط".
وأضافت الرسالة بلهجة حاسمة: "الحقوا واحذفوا كل محتواكم، واستفيدوا من صفحاتكم قبل فوات الأوان، وإلا فالليمون حامض جدًا".
تُعد هذه المبادرة نقلة نوعية في العمل المجتمعي الرقمي في اليمن، حيث تنتقل من مواجهة الخطاب السياسي المتطرف إلى حماية الأفراد، وخاصة النساء، من المخاطر الرقمية التي تزداد يومًا بعد يوم، مؤكدةً على دور منصات المجتمع المدني في فرض نوع من الرقابة والنظام على عالم التواصل الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news