في تصعيد عسكري وأمني ذي دلالات بالغة، أعلن المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية، مساء اليوم، عن استمرار قوات النخبة الحضرمية في حشد قوة عسكرية كبيرة، تضم عدداً من الألوية والوحدات القتالية المتخصصة.
وجاء هذا التحرك كرد فعل استباقي على ما وصفته مصادر عسكرية بـ "الحالة المتوترة" التي تمر بها القوات المكلفة بحماية المنشآت النفطية الحيوية في قطاع المسيلة بعد حصارها من قبل قوات تتبع حلف قبائل حضرموت الذي يتزعمه الشيخ عمرو بن حبريش العليي.
تفاصيل الحشد العسكري
وأوضح البيان أن القوة العسكرية التي تم الدفع بها مؤخراً تتخذ من معسكر الأدواس مقراً لها، وتهدف إلى تقديم الدعم والإسناد الكامل للقوة المتواجدة ميدانياً في المنشآت النفطية.
وتواجه هذه القوات، بحسب البيان، "حالة حصار وتضييق متعمد" يهدد بشكل مباشر قدرتها على أداء مهامها الوطنية المتمثلة في حماية الشركات العاملة في قطاع النفط وصون المقدرات الاقتصادية للبلاد.
ويأتي هذا التعزيز في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، مما يضع عبئاً أكبر على القوات الأمنية لضمان استمرارية عمليات الإنتاج النفطي، الذي يعد شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.
ضبط النفس وتجنب المواجهة
وفي محاولة لطمأنة الساحة الداخلية، أكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن قيادة القوة الجديدة "تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس والحذر الشديد"، مشددة على أنها "حرصة كل الحرص على تجنب أي مواجهة أو اشتباك مع أي قوة أو مكون حضرمي آخر".
وأضاف البيان أن هذا الحرص يأتي "انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على وحدة الصف الداخلي ومنع أي احتقان قد يساء استغلاله من قبل أطراف معادية لأمن واستقرار حضرموت وسائر محافظات الجمهورية"، في إشارة واضحة إلى وجود مخاوف من تصعيد الموقف إلى صراع داخلي.
مواجهة الشائعات وتأكيد الهوية الوطنية
وحول طبيعة القوة المشكلة، سارعت القيادة العسكرية إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أنها "قوة مكونة من أبناء حضرموت خالصة"، وأنها جاءت "امتداداً طبيعياً للدور الوطني والأمني الذي تضطلع به قوات النخبة الحضرمية".
ووجهت القيادة رسالة قاسية إلى ما وصفته بـ "دعاة الفتنة"، مشددة على أن "كافة الشائعات والإشاعات التي تحاول النيل من هوية هذه القوة النبيلة أو التشويش على مهامها الوطنية لا أساس لها من الصحة". وأوضحت أن هذه الشائعات "ما هي إلا محاولات يائسة لإثارة الفوضى وبث الفرقة بين أبناء المحافظة الواحدة".
دعوة للوحدة وتأكيد على المضي قدماً
وختاماً، دعت قيادة المنطقة العسكرية الثانية كافة أبناء حضرموت، بمختلف مكوناتهم، إلى "الوقوف صفاً واحداً خلف قواتهم المسلحة ودعم جهودها الوطنية البارزة في حماية الأرض والثروة وصون السلم المجتمعي".
واختتم البيان بتأكيد عازم القوات على المضي قدماً في أداء واجبها "بكل مسؤولية وإخلاص وعزيمة"، مؤكداً أن "كل محاولات التشويش أو وضع العراقيل أمام مهامها ستذهب أدراج الرياح، ولن تثنيها عن أداء دورها الحاسم في حماية مقدرات الوطن".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news