كشف خبير الآثار اليمني عبدالله محسن، السبت، عن عملية تهريب واسعة طالت أكثر من 200 قطعة أثرية خرجت من اليمن خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، مؤكداً أن العملية تمت بـ«دعم شخصيات نافذة» وبعلم بعض الجهات الرسمية التي قال إنها «عاجزة عن حماية نفسها، فضلاً عن حماية آثار البلاد».
وقال محسن في رواية سردية نشرها على صفحته في فيسبوك إن تهريب هذا العدد من الكنوز التاريخية لم يكن عملاً فردياً أو عابراً، بل «عملية منظّمة» تديرها — بحسب وصفه — شخصيات «بحجم الوطن»، بينما يراها البعض «مجرد وجوه كرتونية» تساهم في خراب البلاد وتعمل ضمن «طيف قذر من الهلاميات» التي تُخفي شبكة مصالح واسعة تعمل في السوق السوداء للآثار.
ويضيف محسن أن الجهات الرسمية «على اطلاع» بما يجري، لكنه عبّر عن أسفه قائلاً: «الحامي مش قادر يحمي نفسه.. ما فيش فائدة»، في إشارة إلى ضعف الإجراءات الحكومية في مواجهة شبكات التهريب التي تنشط منذ سنوات وتستغل حالة الحرب والانفلات الأمني.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تكررت فيه البلاغات عن ظهور قطع أثرية يمنية في مزادات دولية خلال الأشهر الماضية، بعضها يُعرض دون وثائق ملكية واضحة، ما يثير شكوكاً حول مصادرها. وتكشف هذه الوقائع — وفق مختصين — عن اتساع فجوة الرقابة، ووجود بيئة خصبة تسمح بتهريب الموروث اليمني الذي يُعد من أقدم وأغنى حضارات المنطقة.
ويحذر خبراء من خطورة استمرار النزيف المتواصل للتراث اليمني، مؤكدين أن خسارة قطعة أثرية واحدة تعني خسارة جزء من الذاكرة الوطنية. فيما يطالب ناشطون بفتح تحقيقات جادة، وملاحقة المتورطين من تجار وسماسرة ونافذين، وبناء منظومة حماية مؤسسية تمنع تكرار هذه الحوادث.
حتى اللحظة، لم تصدر الجهات المختصة أي تعليق رسمي على ما كشفه خبير الآثار عبدالله محسن، غير أن دعوات متصاعدة بين الباحثين والمهتمين بالتراث تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، سواء عبر تفعيل التواصل مع الجهات الدولية المختصة باستعادة القطع المنهوبة، أو بتشديد الرقابة على المنافذ والمواقع الأثرية داخل البلاد.
هل ترغبين في نسخة أقصر للنشر على منصات التواصل التابعة لموقع اليمن الاتحادي أيضاً؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news