المشاركة اليمنية جاءت ضمن سلسلة فعاليات الجاليات التي تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي العالمي وروح التعايش الإنساني في الرياض، بمشاركة أكثر من 90 فناناً عالمياً و100 فنان استعراضي محترف.
حشد نت- عدن:
اختتمت، يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، فعاليات الأيام الثقافية اليمنية في حديقة السويدي بالعاصمة السعودية الرياض، ضمن مبادرة "انسجام عالمي 2" التي تنظمها وزارة الإعلام والهيئة العامة للترفيه بالتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في بلادنا، بإشراف برنامج جودة الحياة.
وقدمت الفعالية لوحة ثقافية مبهرة جمعت بين الفنون الشعبية اليمنية ومظاهر الإبداع الحضاري، في حدث شكل نافذة واسعة للتعريف بثراء التراث اليمني وتنوعه.
وتعد مبادرة "انسجام عالمي" فعالية سنوية تتجدد كل خريف، وتمنح الجاليات العربية مساحة استثنائية لاستعراض ملامحها الثقافية عبر الغناء والرقص الشعبي والملبوسات التقليدية والحرف اليدوية والقصائد والمأكولات، ضمن برنامج واسع يندرج في إطار موسم الرياض.
وخلال ثمانية أيام حافلة، استقطبت الفعاليات اليمنية أكثر من مليون زائر من مختلف الجنسيات، وخلقت حالة من الدهشة والإعجاب بما قدمته من عروض أدائية ومعارض حرفية وفقرات فنية وتفاعلية، وسط إشادة واسعة من الزوار والمسؤولين على حد سواء.
تفاعل واسع وحضور استثنائي
وأكد مستشار وزارة الإعلام الدكتور عارف أبو حاتم أن حديقة السويدي شهدت أسبوعاً يمنياً استثنائياً بحضور وزير الإعلام والثقافة والسياحة الأستاذ معمر الإرياني وعدد من السفراء الأجانب، الذين أعربوا عن إعجابهم بالتنوع الثقافي الذي قدمته الفعالية من رقصات شعبية وملبوسات ومأكولات ومنتجات زراعية.
وأشار إلى أن تفاعل الجالية اليمنية كان العامل الأبرز في نجاح الفعالية، حيث شارك آلاف المغتربين وعائلاتهم في مشهد اجتماعي وفني أعاد إليهم عبق الوطن وثقافته. وثمّن أبو حاتم الدعم الكبير من الجهات السعودية، مؤكداً أن الفعالية أسهمت في بروز أصوات يمنية شابة في مجالات الغناء والرقص والشعر.
من جانبها، وصفت الفنانة التشكيلية الدكتورة ألطاف حمدي الفعالية بأنها منصة حضارية استقطبت حضوراً عالمياً وخلقت مساحة للتواصل الثقافي بين اليمنيين وزوار الرياض.
وأكدت أن مشاركتها في المعرض التشكيلي تضمنت أعمالاً منتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تحاكي أسلوبها الفني وتعبر عن قيم الأمل والسلام، مشيرة إلى أن المبادرة أبرزت الدور التنموي السعودي في دعم الاستقرار وإعمار اليمن.
وأضافت أن الرسم المباشر الذي قدمته يومياً جسد تناغماً فريداً بين التراثين اليمني والسعودي، وفتح آفاقاً جديدة للتواصل الفني بين الشعبين.
جسور ثقافية بين بلدين
واعتبر مستشار وزارة الثقافة الدكتور علي البكالي أن الفعالية تمثل امتداداً للعلاقات الثقافية العميقة بين اليمن والسعودية، مؤكداً أنها ليست مجرد حدث فني عابر، بل جسر حضاري يوثق المشتركات التاريخية والجغرافية والإنسانية بين البلدين
وأشار إلى أن الموسيقى التقليدية والعمارة والفنون الشعبية تعكس تشابهاً لافتاً في الهوية الثقافية على جانبي الجزيرة العربية، وأن مبادرة "انسجام عالمي 2" أعادت تقديم الثقافة اليمنية بروح أصيلة في فضاء ثقافي عالمي تستضيفه الرياض.
تنوع لافت وأثر متجدد
من جهته، وصف الكاتب والباحث الدكتور ثابت الأحمدي الفعالية بأنها مشهد استثنائي يعكس انفتاح المملكة على ثقافات العالم، مشيراً إلى أن مشاركة اليمنيين في هذا الحدث اتسمت بالحيوية والتميز، وخلقت مساحة التقت فيها مختلف الشرائح اليمنية بعيداً عن خلافات السياسة، في أجواء يسودها الفرح والصفاء.
وفي السياق، أكد الشاعر ومدير إذاعة صعدة علي قلي أن الفعاليات اليمنية قدمت مشهداً فنياً غنياً بالرقصات الشعبية والإيقاعات المميزة، إلى جانب المعارض التي ضمت أعمالاً لفنانين يمنيين بارزين.
كما أشادت الفنانة التشكيلية زعفران زايد بالتنوع اللافت للفعاليات، معتبرة الإقبال الكبير دليلاً على شغف الجمهور بالتجربة اليمنية، ومثنية على الجهود السعودية التي وفرت منصة احترافية عرضت الثقافة اليمنية بصورة مشرقة.
وقدمت الأيام الثقافية اليمنية مجموعة واسعة من الحرف اليدوية والمصوغات الفضية والأزياء التقليدية والتحف والأعمال التشكيلية التي عكست عمق الإرث اليمني.
وتأتي المشاركة اليمنية ضمن سلسلة فعاليات الجاليات التي تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي العالمي وروح التعايش الإنساني في الرياض، بمشاركة أكثر من 90 فناناً عالمياً و100 فنان استعراضي محترف.
المصدر: وكالة سبأ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news