في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وإرسال رسالة مشتركة بتمسك سلطة الدولة، عقدت مرجعية قبائل حضرموت الوادي والصحراء، صباح اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً مع قيادة المنطقة العسكرية الأولى.
استعرض الجانبان خلال اللقاء، الذي حظي باهتمام واسع على الأصعدة المحلية والمحافظة، آخر المستجدات على الساحة الأمنية والعسكرية، وسبل التعاون المشترك لمواجهة أي تحديات قد تهدد نسيج المحافظة الاجتماعي.
رسالة حازمة من القيادة العسكرية
وفي هذا السياق، أكد قائد المنطقة العسكرية الأولى، اللواء فرج سالمين الجعملاني، أن القوات المسلحة ممثلة في المنطقة تقوم بواجبها الوطني في حماية أمن واستقرار حضرموت بكفاءة واقتدار، مشيراً إلى أن الأوضاع في المحافظة مطمئنة بفضل جهود رجال الأمن والجيش ويقظتهم.
وأوضح الجعملاني في كلمة له خلال اللقاء، أن قوات المنطقة تتمتع بالكفاءة والقدرة اللازمة لتأمين كافة الفعاليات والأنشطة داخل المحافظة، بغض النظر عن توجهاتها السياسية أو الفكرية، مقدراً في ذات الوقت دور قبائل حضرموت في دعم مؤسسات الدولة.
وشدد الجعملاني على أن القانون هو الحاكم الأعلى، ولن يُسمح لأي جهة كانت بتجاوزه أو فرض معادلات جديدة تغير الواقع القائم خارج الأطر المؤسسية للدولة اليمنية، قائلاً: "لدينا توجيهات واضحة وصارمة بالتعامل بحزم مع أي محاولة لخلق الفوضى أو المساس بأرواح وممتلكات المواطنين".
تأييد شعبي كامل من المرجعية القبلية
من جانبه، أعرب رئيس مرجعية قبائل حضرموت الوادي والصحراء، الشيخ عبدالله صالح الكثيري، عن تأييد المرجعية الكامل والداعم لكافة الجهود الرسمية التي تبذلها القوات الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن هذا الدعم هو واجب وطني وموقف ثابت لا يتزعزع.
وقال الشيخ الكثيري، الذي يمثل إجماعاً قبلياً واسعاً: "نقف كتفاً بكتف مع جيشنا وأمننا لحماية مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها".
ودعا الكثيري إلى ضرورة إبقاء حضرموت بعيدة عن أي صراعات سياسية أو نزاعات جانبية، لافتاً إلى أن المحافظة "لن تكون ساحة للتصفيات الحسابية أو تحقيق المكاسب الشخصية على حساب أمن وسلام أبنائها". ونوه إلى أهمية التكامل والتنسيق المستمر بين الجهد الشعبي الأصيل والمؤسسات الرسمية، كضمانة أساسية لدرء مخاطر الفوضى والحفاظ على مكانة حضرموت كجزء مستقر من الوطن.
دلالات وتداعيات اللقاء
يأتي هذا اللقاء المتزامن بين المرجعية القبلية والقيادة العسكرية ليؤكد على وجود إرادة مشتركة وقوية لتعزيز سلطة الدولة في حضرموت، ويرسل رسالة واضحة إلى كافة الأطراف بأن أي محاولات لزعزعة الاستقرار سيتم مواجهتها بتحالف شعبي ورسمي. ويعتبر هذا التنسيق بمثابة درع واقٍ للمحافظة في وجه أي تحديات مستقبلية محتملة، ويعكس وعياً مشتركاً بأهمية الحفاظ على حضرموت كنموذج للأمن والتعايش في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news