البرهان: أي حل يضمن سلاما دائما يستلزم تفكيك مليشيا الدعم السريع

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 73 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
البرهان: أي حل يضمن سلاما دائما يستلزم تفكيك مليشيا الدعم السريع

أبدى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، استعداده للعمل مع الولايات المتحدة والسعودية لإحلال سلام دائم في بلاده "يستلزم تفكيك مليشيا الدعم السريع".

 

ووصف البرهان، بمقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن بـ"الإيجابية والمشجعة".

 

وفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قال ترامب إنه "سيبدأ العمل" على حل الأزمة في السودان، بعد طلب من ولي العهد السعودي.

 

وقبلها بـ6 أيام، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن "قوات الدعم السريع لا تفي بالتزاماتها، ويجب حظر تزويدها بالسلاح، ونمارس ضغوطا على الدول الداعمة لها لوقف تسليحها".

 

وأضاف البرهان: "نرحب بالجهود المخلصة للولايات المتحدة والسعودية لتحقيق سلام عادل ومنصف في السودان، ونقدر اهتمامهما والتزامهما المستمر بإنهاء إراقة الدماء".

 

وأعرب عن "الاستعداد للعمل الجاد معهما لإحلال السلام الذي طالما تاق إليه الشعب السوداني".

 

واستدرك البرهان وهو أيضا قائد الجيش: "غير أن أي حل يضمن سلاما دائما يستلزم تفكيك مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها".

 

وشدد على أنه "لا مكان لهم ولا لحلفائهم (لم يسمهم) في مستقبل السودان الأمني أو السياسي".

 

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، خطة تدعو لهدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.

 

ورغم مواصلة "قوات الدعم السريع" ارتكاب جرائم بحق المدنيين وتوسيع رقعة سيطرتها بولايات دارفور (غرب) وكردفان (جنوب)، أعلن قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي" موافقته على هدنة من طرف واحد لمدة 3 أشهر.

 

فيما تحفظ البرهان على خطة الرباعية التي قدمها مسعد بولس مستشار ترامب، لأنها "تلغي وجود الجيش، وتحل الأجهزة الأمنية، وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها" التي احتلتها.

 

لكن الحكومة السودانية تؤكد في الوقت ذاته أنها لا تمانع التفاوض وفقا لخريطة طريق قدمتها للأمم المتحدة، وتشترط في هذا الإطار انسحاب "قوات الدعم السريع" من المدن والمنشآت المدنية كافة، حتى يعود عشرات آلاف النازحين إلى مناطقهم.

 

‏وقال البرهان إن "الإجماع بين السودانيين هو أن الرئيس ترامب قائد يتحدث مباشرة ويتحرك بحسم، ويعتقد كثيرون أنه يملك الإرادة لمواجهة الأطراف الأجنبية (لم يسمها) التي تطيل أمد معاناتنا".

 

‏وتابع أن "الحرب التي تشنها مليشيا قوات الدعم السريع ليست كأي صراع واجهناه، فهي تمزق نسيج مجتمعنا، وتقتلع ملايين الأشخاص من ديارهم، وتهدد كامل الإقليم بالخطر".

 

البرهان استدرك: "مع ذلك، لا يزال السودانيون ينظرون إلى حلفائهم في المنطقة وواشنطن بأمل".

 

وشدد على أن "السودان مستعد للعمل البناء مع إدارة الرئيس ترامب ومع كل مَن يسعى بصدق إلى السلام".

 

‏ولفت إلى أن "الصراع اندلع لأن قوات الدعم السريع، وهي مليشيا مدججة بالسلاح ذات سجل طويل من الوحشية، تمردت على الدولة".

 

وحذر من أن "الحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقا ومنطقة الساحل (الإفريقي) الهشة غربا، كما تشكل خطرا مباشرا على المصالح الأمريكية".

 

وزاد البرهان أن "غالبية العالم ما تزال تنظر إلى الصراع باعتباره مجرد صراع على السلطة بين جنرالين، لا تمردا عنيفا ضد الدولة وشعبها".

 

وأردف: "عندما تنتهي الحرب يريد السودان أن يكون شريكا قويا للولايات المتحدة، وأن يساهم في حماية الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، وإعادة بناء المدن والبلدات المدمرة".

 

وأضاف أنه "سيكون للشركات الأمريكية دور مهم في إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية".

 

وشدد على أن "السلام الحقيقي في السودان لن يتحقق عبر النصر العسكري وحده، ويجب أن يقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحماية حقوق شعبنا".

 

وأكمل رئيس مجلس السيادة أن "القوات المسلحة السودانية ملتزمة بالانتقال إلى الحكم المدني".

 

وحذر من أن "السودان يقف اليوم على مفترق طرق: طريق يؤدي إلى الانهيار وفوضى إقليمية، وآخر يقود إلى التعافي وتحقيق الوعد المؤجل للديمقراطية والاستقرار".

 

وتابع: "لا يمكننا سلوك هذا الطريق (للتعافي) وحدنا، فنحن بحاجة إلى شركاء يدركون خطورة اللحظة، ويملكون الشجاعة لمواجهة الحقائق الصعبة.

 

‏وفي أبريل/ نيسان 2023، اندلعت الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

 

وتحتل "الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

 

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين وعددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1064 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 907 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 703 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 595 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 579 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 558 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 448 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 430 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 390 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 384 قراءة