مخاطر تدفق المهاجرين الأفارقة على حالة الاستقرار في الجنوب

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 112 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مخاطر تدفق المهاجرين الأفارقة على حالة الاستقرار في الجنوب

ظلت دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) طيلة تاريخها منذ الاستقلال المجيد، وحتى الضياع في وحدة اندماجية صُيغت بشكل غير منصف، ملاذا ملائما لاستقبال اللاجئين الفارين من الصراعات التي شهدها القرن الأفريقي، متحملة في سبيل ذلك الإجراء، أعباء اقتصادية واجتماعية وسياسية ضخمة، فلم يألوا بلدنا جهدا في النهوض بالتزاماته، تجاه معاناة اللاجئين من تبعات النزاعات الدامية التي شهدتها بلدانهم، بل اعتبر ذلك واجبا والتزاما إنسانيا وإخلاقيا، تمليه المسؤولية والمصلحة العليا، ومتطلبات حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم.

إن المرحلة الحرجة والحساسة التي يمر بها الجنوب حاليا كبلد وشعب، بفعل تبعات الحرب والصراع والحصار، التي يعيشها منذ أكثر من عقد من الزمن، يجعل من موضوع تدفق اللاجئين على بلدنا على طول سواحله الممتدة لمئات الأميال، معضلة من الصعب التعاطي معها بيسر، سيما عندما يتصل الأمر باستقبال هذه الأعداد الهائلة من الداخلين الأفارقة (الأورومو تحديدا)، ووضعهم في مخيمات تعد خصيصا لذات السبب، وتوفير الإمكانات المساعدة على بقائهم لمدد كافية، إلى حين إعادتهم إلى بلادهم.

هناك تدفق هائل للأفارقة (الأورومو) القادمين من أثيوبيا، على مختلف مناطق ومحافظات الجنوب، ويتوزعون في مختلف شوارع وحواري المدن، وحتى في الأرياف.

ظاهرة التدفق هذه لا يمكن توصيفها باللجوء، بناء على شكل ومظهر الشباب المتدفقين، والتي تتراوح أعمارهم غالبا بين (15 -25 عاما)، مما يجعلنا نقف أمام ظاهرة هجرة غير منظمة، يتسلل من خلالها أعداد كبيرة من شباب الأورومو بحثا عن فرص عمل لسد الرمق، ولكن في بلد يعاني أصلا ضائقة الفقر والعوز، مما يترتب على ظواهر التدفق هذه، ضغطا متزايدا على مختلف الخدمات العامة على محدوديتها، كما تساهم الظاهرة في ذات الوقت بنقل أوبئة تشهدها البلدان القادمين منها، هذا عدا عن محاولات استغلالهم من قبل أرباب الأعمال والمهن، في أشغال مجهدة وخطيرة.

وعلى صعيد يتصل بذات السياق، هناك أعداد من هؤلاء الأفارقة متمرسون على العنف والجريمة، وقد شهدت مناطق جنوبية متفرقة حوادث جنائية عديدة، خلقت حالة من الخوف والهلع لدى المواطنين، والأخطر في السياق هذا لا نستبعد إقدام بعض الجماعات الإرهابية المسلحة، على تجنيد البعض من هؤلاء المهاجرين في أعمال حربية، والزج بهم في المعارك التي تخوضها هذه الجماعات مع الجنوبيين، سواء الحوثيين، أو جماعات تنظيم القاعدة، أمر باتت تؤكده الكثير من الدلائل، سيما في ظل استقرار أعداد كبيرة من هؤلاء المهاجرين في مناطق تخضع للسلطات الحوثية، وجماعة حزب الإصلاح.

يظل الأمل معقودا على السلطات المحلية في العاصمة عدن، وبقية المحافظات الساحلية، العمل على الحد من هذه التدفقات البشرية، والتنسيق مع الدول المانحة والمنظمات الدولية، للعمل حثيثا على إيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه الظاهرة المستفحلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

من هو ياسر عبدربه هادي؟ صورة نادرة لنجل الرئيس الراحل تثير تفاعلاً واسعاً

شمسان بوست | 415 قراءة 

انسحابات مفاجئة وصورة جوية تثير التساؤلات.. ماذا يحدث في مهرجان الهجر بيافع؟

كريتر سكاي | 276 قراءة 

عادل الحسني يفجرها ويكشف عن قيام مدرب كرة قدم باغتصا ب 13 طفل بعدن

كريتر سكاي | 255 قراءة 

انتشار أمني في ساحة العروض بخور مكسر

عدن الغد | 242 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 225 قراءة 

محافظ عدن يحدد أسباب انهيار الكهرباء ويضع الحلول على طاولة مجلس القيادة والحكومة

عدن الغد | 172 قراءة 

التفاصيل الكاملة لقيام يمني بقتل زوجته واطفاله ويمني اخر في أمريكا

كريتر سكاي | 171 قراءة 

هكذا كان مصير يمنيين حاولوا تهريب القات إلى السعودية

المشهد اليمني | 171 قراءة 

مصرع عنصر حوثي بعد أيام من قتله بائع قات غربي إب

الحرف 28 | 165 قراءة 

حضرموت… مقتل ضابط استخبارات يمني    

شروين المهرة | 152 قراءة