ضرورة تجاوز الخصومات وتعزيز التنافس الإيجابي داخل الشرعية اليمنية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 ضرورة تجاوز الخصومات وتعزيز التنافس الإيجابي داخل الشرعية اليمنية

ضرورة تجاوز الخصومات وتعزيز التنافس الإيجابي داخل الشرعية اليمنية

قبل 1 دقيقة

بعد أكثر من عقد على انقلاب الميليشيا الحوثية واندلاع الأزمة اليمنية، لم يعد المواطن قادرًا على تحمل المزيد من الصراعات والخصومات العبثية بين المكونات السياسية المنضوية تحت مظلة الشرعية. فاليوم، لم يعد المواطن يؤمن بالشعارات والوعود، ولا يثق بالمشاريع الوهمية التي لا يرى أثرها في واقعه، بل بات يبحث عن ما يخفف من معاناته اليومية ويعزز شعوره بالأمان والاستقرار.

وفي ظل هذه الظروف العصيبة، يصبح من الضروري أن تتخلى بعض مكونات الشرعية عن خطاب العداء والكراهية، وأساليب المهاترات وتبادل الاتهامات والإساءات تجاه شركاء المعركة الوطنية. فالمعركة الحقيقية ليست بين المكونات السياسية نفسها، بل في مواجهة الانقلاب ومواجهة الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تنهك حياة المواطنين.

المطلوب اليوم هو التنافس في تطبيق النظام والقانون، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والإنسانية، لا التنافس في تصعيد الخصومات أو تعزيز الانقسامات. كما ينبغي أن يكون التنافس منصبًا على تقديم الأداء الأفضل في الإدارة والقيادة والخطاب الإعلامي، والدعوة إلى توحيد الصف الجمهوري وإتاحة الحريات المسؤولة، بما يحقق مصالح المجتمع.

في هذه الأوضاع المأساوية، تبرز الحاجة الماسة إلى تحويل التنافس السياسي إلى تنافس تنموي بين المناطق والمحافظات المحررة. فتعز مدعوة اليوم لمنافسة مديريات الساحل الغربي، وشبوة لمنافسة مأرب، والمحافظات الشرقية، وفي مقدمتها حضرموت والمهرة، لمنافسة المحافظات الجنوبية في تقديم الخدمات، والأداء الأمني والإداري، وتطبيق القانون، ومجالات البناء والتنمية.

إن المشاريع الخدمية الأساسية من طرق ومياه وكهرباء ومدارس وجامعات ومستشفيات، والمشاريع الإنسانية الداعمة للأسر الفقيرة وشرائح الأيتام والمرضى والنازحين والمتضررين، لم تعد مجرد متطلبات، بل أصبحت معيارًا لقياس كفاءة القيادات المحلية وحرصها على التخفيف من معاناة المواطنين.

كما يتوجب في هذا الإطار إجراء مقارنة بين ما يقدمه الأشقاء من دعم للمناطق والمحافظات المحررة، مثل ما تقدمه المملكة العربية السعودية وما تقدمه الجمهورية التركية، أو بين ما تقدمه الإمارات العربية المتحدة وما تقدمه دولة قطر. فهذه المقارنة تعد فرصة لتقييم الأداء وتعزيز القدرة على جلب المزيد من الدعم. إن التنافس الإيجابي في استثمار المنح والمساعدات، وتنفيذ أكبر عدد ممكن من المشاريع التنموية والخدمية والإنسانية، سيعود بالنفع المباشر على السكان، ويجعل من المناطق المحررة نموذجًا يمكن البناء عليه في عملية استعادة الدولة.

إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا جامعًا، وسلوكًا سياسيًا ناضجًا، وعملًا حكوميًا يضع خدمة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات. فاليمنيون لن يثقوا إلا بما يلمسونه على الأرض: أمن مستقر، وخدمات متطورة، ومشاريع تنموية تحسن حياتهم وتعيد إليهم الأمل بمستقبل أفضل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحكومة والشعب اليمني بأكمله ينتظرون حدث هام غدا الخميس

المشهد اليمني | 467 قراءة 

عاجل.. صنعاء تشتعل الآن: انفجارات في مختلف أنحاء العاصمة اليمنية (فيديو)

المشهد اليمني | 416 قراءة 

بشرى سارة لآلاف الموظفين في ثلاث محافظات

كريتر سكاي | 352 قراءة 

وزير الأوقاف الأسبق “عطية” لـ“برّان برس”: الحوثيون حوّلوا الغدير من مناسبة دينية محل خلاف إلى أداة سياسية وأيديولوجية لإعادة تشكيل الهوية

بران برس | 288 قراءة 

تكليف إعلامي بارز بمنصب حكومي بعدن

كريتر سكاي | 251 قراءة 

الخنبشي: “عُمان” ضد الانتقالي ولم نوقف وقود كهرباء عدن ونؤيد “الأقلمة”

يمن ديلي نيوز | 244 قراءة 

قيادي مؤتمري: قرار حضرموت بشأن الوقود وجّه صفعة سياسية مدوية لأوهام "الجنوب المتجانس"

الهدهد اليمني | 200 قراءة 

بيان صادر من الرئيس عيدروس الزبيدي

عدن أوبزيرفر | 197 قراءة 

تقدم لافت في ”النووي السعودي”.. ماذا حدث اليوم في الرياض؟

المشهد اليمني | 179 قراءة 

مفاجآت مرتقبة في قضية مغتصب الأطفال"الجحافي".. أسماء أخرى سيتم كشفها

كريتر سكاي | 177 قراءة