من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

هربن من رعب الحرب في مناطق الحوثيين، يحملن أطفالهن وبعض ما تبقّى من حياة، ووصلن إلى تعز وهنّ يعتقدن أن المدينة ستحضنهن بالأمان، لكنها لم تمنحهن سوى الأرصفة والدكاكين المهجورة.

في أحياء المدينة المزدحمة، تفترش نازحات الأرصفة والدكاكين القديمة التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت يفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا أثاث، لا ماء، لا كهرباء، ولا مصدر دخل يضمن لهن ولأطفالهن الحد الأدنى من الكرامة.

رأيتها تجلس، ووجع الدنيا يسكن ملامحها، تجلس على قطعة قماش مهترئة أمام دكان صغير وقديم في أحد أحياء تعز، تحيط بها أدوات بسيطة وطعام بالكاد يسد الرمق، أمّ "رغد" قالت بصوت متعب: هربنا من القصف والخوف، قلنا سنجد هنا الحياة، لكننا وجدنا العراء والبرد والوجع وخوف يقتلنا اكثر من الحرب، لا معنا مسكن ولا عمل ولا عيشة كريمة ولا وجدنا من يساعدنا.

ليست وحدها، بل هناك عشرات النساء النازحات من مناطق سيطرة الحوثيين وجدن أنفسهن في واقعٍ قاسٍ، بلا عملٍ يقيهن الفقر، ولا مأوى يحمي أطفالهن من البرد والمطر. معظمهن فقدن أزواجهن أو انقطع بهن الطريق عن ذويهن، فصرن يواجهن الحياة بضعفٍ وعزيمةٍ في آنٍ واحد.

تقول "سعاد"، نازحة من الحديدة: "كل يوم ننتظر أن تُفتح لنا نافذة أمل، لكن لا شيء يتغير و المنظمات تمرّ من هنا ولا ترى شيئًا. نحن نعيش بلا كهرباء، بلا ماء، بلا شيء سوى الصبر."

تتعقد مأساة النزوح في تعز أكثر مع تدهور الوضع الاقتصادي وغياب أي دعم رسمي أو إنساني كافٍ. فمعظم الأسر النازحة تفترش محالّ قديمة أو بيوتًا مهدمة، وسط غياب أبسط مقومات الحياة التي حلمت بها حين غادرت منازلها الأولى.

ووفق ناشطين محليين، فإن موجات النزوح نحو تعز تزايدت بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد الانتهاكات في مناطق الحوثيين وتدهور الخدمات وانعدام فرص العمل. ويؤكدون أن المدينة التي تستقبل آلاف النازحين تعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وخدمية حادة تجعلها غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد،

في ظل غياب خطة حقيقية لإغاثتهم أو دمجهم في المجتمع المضيف.  

لكن ورغم كل الصعوبات، تحاول النساء النازحات التكيّف مع واقعهن القاسي، يصنعن من الأمل وسيلة للبقاء، ويواصلن البحث عن فرصة عمل أو مأوى آمن يقي أطفالهن شبح الجوع والبرد. وفي عيونهن تتجسد حكاية كل اليمن، نزوح، خوف، صبر طويل بلا وعد قريب. نساء تركن خلفهن الحرب، ليجدن حربًا أخرى مع الجوع والخذلان. ومع ذلك، ما زلن يتمسكن بالأمل كما لو أنه آخر ما تبقى من وطن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة قيادي بارز بالانتقالي قبل قليل

كريتر سكاي | 908 قراءة 

مقترحات جنوبية للرياض لطي صفحة الخلاف بين العليمي والزبيدي وفتح مسار تهدئة جديدة

نيوز لاين | 833 قراءة 

عاجل:اول تعليق للانتقالي على ازالة صورة عيدروس الزبيدي من فوق مقره بعدن والاعلان عن هذا الامر

كريتر سكاي | 690 قراءة 

تعيين شابة عدنية بمنصب هام بعدن

كريتر سكاي | 515 قراءة 

محلل سياسي يتوقع هجمات حوثية على ‘‘أرامكو’’ السعودية عقب بيان ‘‘المرشد الإيراني’’

المشهد اليمني | 426 قراءة 

هل اسم وزارتك ضمن القائمة؟ صرف رواتب فبراير 2026 فوراً في هذه الجهات فقط.. شاهد التفاصيل

المشهد اليمني | 420 قراءة 

عاجل : السعودية تخصص 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية

عدن الغد | 414 قراءة 

قوات درع الوطن تحبط محاولة تخريب لشبكة الكهرباء بعدن

كريتر سكاي | 414 قراءة 

توجه سعودي لتأجيل الحوار الجنوبي "تفاصيل"

كريتر سكاي | 356 قراءة 

باحث: ترجيحات بتورط الإمارات في غالبية الغارات الجوية باليمن واستبعاد تنفيذها من قبل واشنطن

الهدهد اليمني | 355 قراءة