من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 141 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

هربن من رعب الحرب في مناطق الحوثيين، يحملن أطفالهن وبعض ما تبقّى من حياة، ووصلن إلى تعز وهنّ يعتقدن أن المدينة ستحضنهن بالأمان، لكنها لم تمنحهن سوى الأرصفة والدكاكين المهجورة.

في أحياء المدينة المزدحمة، تفترش نازحات الأرصفة والدكاكين القديمة التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت يفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا أثاث، لا ماء، لا كهرباء، ولا مصدر دخل يضمن لهن ولأطفالهن الحد الأدنى من الكرامة.

رأيتها تجلس، ووجع الدنيا يسكن ملامحها، تجلس على قطعة قماش مهترئة أمام دكان صغير وقديم في أحد أحياء تعز، تحيط بها أدوات بسيطة وطعام بالكاد يسد الرمق، أمّ "رغد" قالت بصوت متعب: هربنا من القصف والخوف، قلنا سنجد هنا الحياة، لكننا وجدنا العراء والبرد والوجع وخوف يقتلنا اكثر من الحرب، لا معنا مسكن ولا عمل ولا عيشة كريمة ولا وجدنا من يساعدنا.

ليست وحدها، بل هناك عشرات النساء النازحات من مناطق سيطرة الحوثيين وجدن أنفسهن في واقعٍ قاسٍ، بلا عملٍ يقيهن الفقر، ولا مأوى يحمي أطفالهن من البرد والمطر. معظمهن فقدن أزواجهن أو انقطع بهن الطريق عن ذويهن، فصرن يواجهن الحياة بضعفٍ وعزيمةٍ في آنٍ واحد.

تقول "سعاد"، نازحة من الحديدة: "كل يوم ننتظر أن تُفتح لنا نافذة أمل، لكن لا شيء يتغير و المنظمات تمرّ من هنا ولا ترى شيئًا. نحن نعيش بلا كهرباء، بلا ماء، بلا شيء سوى الصبر."

تتعقد مأساة النزوح في تعز أكثر مع تدهور الوضع الاقتصادي وغياب أي دعم رسمي أو إنساني كافٍ. فمعظم الأسر النازحة تفترش محالّ قديمة أو بيوتًا مهدمة، وسط غياب أبسط مقومات الحياة التي حلمت بها حين غادرت منازلها الأولى.

ووفق ناشطين محليين، فإن موجات النزوح نحو تعز تزايدت بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد الانتهاكات في مناطق الحوثيين وتدهور الخدمات وانعدام فرص العمل. ويؤكدون أن المدينة التي تستقبل آلاف النازحين تعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وخدمية حادة تجعلها غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد،

في ظل غياب خطة حقيقية لإغاثتهم أو دمجهم في المجتمع المضيف.  

لكن ورغم كل الصعوبات، تحاول النساء النازحات التكيّف مع واقعهن القاسي، يصنعن من الأمل وسيلة للبقاء، ويواصلن البحث عن فرصة عمل أو مأوى آمن يقي أطفالهن شبح الجوع والبرد. وفي عيونهن تتجسد حكاية كل اليمن، نزوح، خوف، صبر طويل بلا وعد قريب. نساء تركن خلفهن الحرب، ليجدن حربًا أخرى مع الجوع والخذلان. ومع ذلك، ما زلن يتمسكن بالأمل كما لو أنه آخر ما تبقى من وطن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 509 قراءة 

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 341 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 309 قراءة 

معلومات مثيرة عن حادثة منزل محافظ عدن

موقع حيروت | 297 قراءة 

انزال عسكري بمدنية يمنية !

العربي نيوز | 260 قراءة 

الحسني يعلن التبرع بهذا المبلغ لأبناء الطبيب السوري وزوجته اليتامى في عدن

كريتر سكاي | 253 قراءة 

عودة علي عبدالله صالح إلى الواجهة تفتح الباب أمام توسع تيار استعادة المؤتمر

نيوز لاين | 241 قراءة 

أسماء ضحايا حادثة حارس محافظ عدن .. طالع صورهم وقصصهم

الوطن العدنية | 187 قراءة 

خبير عسكري سعودي يعلن يعلن عن قرب لانفراج في أزمة اليمن وعودة الاستقرار

يمن فويس | 185 قراءة 

شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة إطلاق النار في الدرين وتعلن حصيلة الضحايا

الصحوة نت | 175 قراءة