تمرد المهرة يهدد الدولة… وبن بريك يرد بحزم

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 379 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تمرد المهرة يهدد الدولة… وبن بريك يرد بحزم

تعد الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الشاملة التي يقودها رئيس الحكومة سالم بن بريك من أهم الخطوات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز كفاءة الإدارة العامة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة بما يخدم التنمية المستدامة ويقوي الاستقرار الاقتصادي. هذه الإصلاحات تمثل رؤية حازمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية وإدارية واضحة، وتعكس التزام القيادة الحكومية بضمان إدارة مركزية وفعّالة للموارد العامة.

وجاء قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025م ليؤكد هذا التوجه، حيث يلزم جميع المحافظات والمؤسسات الحكومية بتنفيذ خطة الإصلاحات وضبط الموارد العامة وتوحيدها وتوريدها إلى خزينة الدولة، لضمان إدارة مركزية ومنضبطة للإيرادات والإنفاق وهو الامر الذي  يمثل خطوة مهمة لتعزيز السيادة المالية للدولة، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد بين المحافظات، وتحسين الخدمات العامة، ومكافحة الفساد المالي والإداري الذي يعرقل جهود التنمية.

لكن الوضع في محافظة المهرة يثير القلق، حيث أعلنت السلطة المحلية رفضها تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025م، وهو ما يشكل مخالفة قانونية صريحة ويمثل تمردًا ماليًا وإداريًا. وتبرر السلطة المحلية هذا الموقف بأنه يأتي من أجل تحسين الخدمات العامة، إلا أن هذه المبررات لا تبدو مقنعة، خاصة مع معلومات صحفية متداولة تشير إلى أن إيرادات المحافظة في الأيام الأخيرة بلغت نحو مليار و250 مليون ريال يوميًا، أي ما يعادل 8.75 مليار ريال أسبوعيًا، وأكثر من 37 مليار ريال شهريًا. ورغم هذه الموارد الضخمة، تعاني المحافظة من سوء البنية التحتية وانعدام المشاريع الخدمية، ما يطرح التساؤل: أين تذهب كل هذه الموارد؟

ويُرجح أن هذا التمرد قد يكون ناجمًا عن مخاوف السلطة المحلية أو ضعفها أمام الهيمنة المسلحة لجماعات خارجة عن القانون، التي تسيطر على بعض المناطق وتفرض واقعًا أمنيًا وسياسيًا معقدًا في المحافظة. وقد أدى هذا الواقع إلى ظهور تمرد مسلح لهذه الجماعات، التي أعلنت تأييدها لمليشيا الحوثي الإرهابية، واستطاعت تقويض سلطة الدولة المحلية وإضعاف مؤسساتها، مستغلة الهشاشة الأمنية والفوضى الإدارية، كما ظهر في عدة مواجهات مسلحة كان أبرزها قضية القيادي الحوثي الزايدي، ما يعكس حجم التغلغل الذي وصلت إليه هذه المليشيات واستغلالها للفراغ الأمني والسياسي في المحافظة.

وفي هذا السياق، أثبت رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك موقفًا حازمًا، محافظًا على هيبة الحكومة وسيادتها على مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن موارد الشعب يجب أن تُدار وفق القوانين عبر القنوات الرسمية.

ويظهر جليًا أن رفض توريد الإيرادات إلى خزينة الدولة مرتبط مباشرة بالوضع الأمني الهش في المحافظة، حيث تفقد الدولة سيطرتها على مواردها، ويصبح تمويل الأجهزة الأمنية ومراقبة الفساد صعبًا، ما يمنح الجماعات المسلحة فرصة لتعزيز نفوذها. بهذا المعنى، التمرد المالي والأمني في المهرة يشكل تهديدًا حقيقيًا لتماسك الدولة واستقرارها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: صدور قرار يقضي بتعيينات هامة

الخليج اليوم | 946 قراءة 

وفد عسكري من التحالف يصل إلى عدن وينفذ هذه المهمة ويغادر المطار فوراً

نافذة اليمن | 925 قراءة 

انفراجة في مشاورات تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الزنداني وهذه شكلها بين الشمال والجنوب!

المشهد اليمني | 879 قراءة 

تقرير | حشود الانتقالي المنحل في عدن.. بين الرهان الإماراتي والاحتواء السعودي

بران برس | 871 قراءة 

تغييرات قيادية تطال أحد أبرز الألوية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل

موقع الجنوب اليمني | 843 قراءة 

عاجل.. بيان ناري لمكتب إعلام عدن بشأن القائد جلال الربيعي

موقع الأول | 709 قراءة 

ملك المغرب ينتقم لليمنيين ويكشف فضيحة مدوية هزت الإمارات

المشهد اليمني | 677 قراءة 

أنباء عن ضبط قيادي أمني بارز في الانتقالي أثناء محاولته الفرار عبر مطار عدن

الخليج اليوم | 559 قراءة 

مرشحان بارزان لتولي منصب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المرتقبة... من هما؟

الخليج اليوم | 557 قراءة 

قوات من العمالقة تغادر الساحل الغربي وتتجه نحو عدن.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 550 قراءة