شبوة بين عهدين.. تنمية أجهضت أم مشروع استقلال لم يكتمل؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شبوة بين عهدين.. تنمية أجهضت أم مشروع استقلال لم يكتمل؟

الجنوب اليمني: خاص

خلال أقل من عقد، تحوّلت محافظة شبوة إلى مرآة تعكس تعقيدات المشهد اليمني بأبعاده السياسية والاقتصادية والإقليمية. فما بين عهد وصف بالذهبي في زمن المحافظ السابق محمد صالح بن عديو، ومرحلة يغلب عليها الطابع الأمني والنفوذ الخارجي بعد إقالته، تبرز قصة محافظة حاولت أن تبني مؤسساتها بقدراتها المحلية، لكنها وجدت نفسها لاحقاً في قلب لعبة النفوذ الإقليمي.

من حلم التنمية إلى سطوة الأمن

حين تولى بن عديو قيادة المحافظة، كانت شبوة أشبه بحد فاصل بين جبهات الصراع. لكن الرجل، القادم من خلفية سياسية وإدارية، استطاع تحويل هذا الواقع إلى حافزٍ لإعادة الإعمار والتنمية، فشهدت المحافظة تنفيذ عشرات المشاريع في الطرق والكهرباء والمياه، إلى جانب إطلاق ميناء قنا النفطي الذي مثّل حينها مشروعاً سيادياً أعاد للمحافظة بوصلتها الاقتصادية ومكانتها الجيوسياسية.

تلك المرحلة، التي لاقت صدىً واسعاً في الشارع الشبواني، كانت بالنسبة لكثيرين أول تجربة ملموسة لسلطةٍ محليةٍ تحاول الإمساك بزمام قرارها بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

إقالة مفاجئة ومنعطف حاد

لكن هذا المسار توقف فجأة في ديسمبر 2021، حين صدر قرارٌ بإقالة بن عديو، في خطوةٍ فُهمت على نطاقٍ واسع بأنها استجابة لضغوطٍ إقليمية، خصوصاً من الإمارات، التي لم تُخف اعتراضها على توجهاته الاستقلالية.

منذ ذلك التاريخ، دخلت شبوة مرحلة جديدة تتقدم فيها الأجندة الأمنية على المشاريع التنموية، وتراجع فيها القرار المحلي لصالح ترتيباتٍ مدعومةٍ من الخارج. ومع أن الهدوء الأمني النسبي ظل حاضراً، إلا أن المواطنين يرون أن (الأمن بلا تنمية) ليس سوى استقرار مؤقت يفتقر إلى قاعدة اجتماعية واقتصادية حقيقية.

بين إرث تنموي ونفوذ متنام

اليوم، تنقسم المحافظة بين ذاكرةٍ تنمويةٍ لا تزال حاضرة في وجدان الناس، وواقع جديد تسوده مراكز نفوذٍ متعددة. المشاريع التي كانت يوما رمزاً للاعتماد على الذات، باتت مجمّدة أو تدار من خارج المحافظة، فيما يزداد حضور القوى الإقليمية في ملفات الأمن والاقتصاد.

ويرى مراقبون أن تجربة بن عديو  بما لها وما عليها تمثل نموذجاً دالاً على ما يمكن أن تحققه الإدارة المحلية حين تمتلك إرادتها المستقلة، كما تكشف في المقابل كيف يمكن أن تتراجع التنمية حين تختزل الدولة في أذرع أمنية وتدار قراراتها من خلف الحدود.

في المحصلة، لا تبدو شبوة اليوم كما كانت قبل أعوام قليلة. فالمحافظة التي كانت تقدم كقصة نجاح محلية تحولت إلى ساحةٍ لاختبار النفوذ الإقليمي، لتبقى معركتها الحقيقية  كما يقول أحد أبنائها  ليست في الأمن أو السياسة، بل في استعادة قرارها التنموي المستقل.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 922 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 771 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 476 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 472 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 453 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 450 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 350 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 337 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 321 قراءة 

محلل يمني يحذّر من تغيّرات مفصلية ويكشف السيناريو الأقرب للحدوث

نيوز لاين | 302 قراءة