شبوة بين عهدين.. تنمية أجهضت أم مشروع استقلال لم يكتمل؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 69 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شبوة بين عهدين.. تنمية أجهضت أم مشروع استقلال لم يكتمل؟

الجنوب اليمني: خاص

خلال أقل من عقد، تحوّلت محافظة شبوة إلى مرآة تعكس تعقيدات المشهد اليمني بأبعاده السياسية والاقتصادية والإقليمية. فما بين عهد وصف بالذهبي في زمن المحافظ السابق محمد صالح بن عديو، ومرحلة يغلب عليها الطابع الأمني والنفوذ الخارجي بعد إقالته، تبرز قصة محافظة حاولت أن تبني مؤسساتها بقدراتها المحلية، لكنها وجدت نفسها لاحقاً في قلب لعبة النفوذ الإقليمي.

من حلم التنمية إلى سطوة الأمن

حين تولى بن عديو قيادة المحافظة، كانت شبوة أشبه بحد فاصل بين جبهات الصراع. لكن الرجل، القادم من خلفية سياسية وإدارية، استطاع تحويل هذا الواقع إلى حافزٍ لإعادة الإعمار والتنمية، فشهدت المحافظة تنفيذ عشرات المشاريع في الطرق والكهرباء والمياه، إلى جانب إطلاق ميناء قنا النفطي الذي مثّل حينها مشروعاً سيادياً أعاد للمحافظة بوصلتها الاقتصادية ومكانتها الجيوسياسية.

تلك المرحلة، التي لاقت صدىً واسعاً في الشارع الشبواني، كانت بالنسبة لكثيرين أول تجربة ملموسة لسلطةٍ محليةٍ تحاول الإمساك بزمام قرارها بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

إقالة مفاجئة ومنعطف حاد

لكن هذا المسار توقف فجأة في ديسمبر 2021، حين صدر قرارٌ بإقالة بن عديو، في خطوةٍ فُهمت على نطاقٍ واسع بأنها استجابة لضغوطٍ إقليمية، خصوصاً من الإمارات، التي لم تُخف اعتراضها على توجهاته الاستقلالية.

منذ ذلك التاريخ، دخلت شبوة مرحلة جديدة تتقدم فيها الأجندة الأمنية على المشاريع التنموية، وتراجع فيها القرار المحلي لصالح ترتيباتٍ مدعومةٍ من الخارج. ومع أن الهدوء الأمني النسبي ظل حاضراً، إلا أن المواطنين يرون أن (الأمن بلا تنمية) ليس سوى استقرار مؤقت يفتقر إلى قاعدة اجتماعية واقتصادية حقيقية.

بين إرث تنموي ونفوذ متنام

اليوم، تنقسم المحافظة بين ذاكرةٍ تنمويةٍ لا تزال حاضرة في وجدان الناس، وواقع جديد تسوده مراكز نفوذٍ متعددة. المشاريع التي كانت يوما رمزاً للاعتماد على الذات، باتت مجمّدة أو تدار من خارج المحافظة، فيما يزداد حضور القوى الإقليمية في ملفات الأمن والاقتصاد.

ويرى مراقبون أن تجربة بن عديو  بما لها وما عليها تمثل نموذجاً دالاً على ما يمكن أن تحققه الإدارة المحلية حين تمتلك إرادتها المستقلة، كما تكشف في المقابل كيف يمكن أن تتراجع التنمية حين تختزل الدولة في أذرع أمنية وتدار قراراتها من خلف الحدود.

في المحصلة، لا تبدو شبوة اليوم كما كانت قبل أعوام قليلة. فالمحافظة التي كانت تقدم كقصة نجاح محلية تحولت إلى ساحةٍ لاختبار النفوذ الإقليمي، لتبقى معركتها الحقيقية  كما يقول أحد أبنائها  ليست في الأمن أو السياسة، بل في استعادة قرارها التنموي المستقل.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معارك عنيفة والدفع بتعزيزات كبرى مع نصب عشرات النقاط

كريتر سكاي | 782 قراءة 

قائد لواء في (درع الوطن) يكشف موقفه من حلف قبائل حضرموت!!

موقع الأول | 614 قراءة 

رئيس بالانتقالي يصل الى حضرموت استعدادا لهذا الامر

كريتر سكاي | 428 قراءة 

مشروع قرار أمريكي–أوروبي لملاحقة الناشطة الإخوانية توكل كرمان ودول عربية تُبدِي استعدادها لدعم هذا التحرك

الأمناء نت | 357 قراءة 

انسحاب أول نقطة تابعة لقيادة الهضبة بغرب المكلا بعد فرار قائدها

صوت العاصمة | 351 قراءة 

عاجل.. حلف قبائل حضرموت يعلن أمر مهم !

موقع الأول | 327 قراءة 

علي محسن الأحمر يهاجم ”المتآمرين” وأصحاب ”المشاريع الضيقة” في صنعاء وعدن

المشهد اليمني | 306 قراءة 

الآن.. استنفار غير مسبوق للحوثيين في صنعاء

نافذة اليمن | 294 قراءة 

ورد الان.. مصادر تكشف عن استنفار أمني غير مسبوق للحوثيين في الجراف بصنعاء.. ما الذي يحدث؟

يني يمن | 287 قراءة 

محاولة جديدة لتمرير لقاء قبَلي بدعم مالي وسياسي من الزبيدي في حضرموت

قناة المهرية | 273 قراءة