ابتزاز إنساني بنكهة سياسية.. الحوثيون يلوّحون بمعاناة اليمنيين بعد تجميد الدعم

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 163 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ابتزاز إنساني بنكهة سياسية.. الحوثيون يلوّحون بمعاناة اليمنيين بعد تجميد الدعم

سيارات الأمم المتحدة في شوارع صنعاء

السابق

التالى

ابتزاز إنساني بنكهة سياسية.. الحوثيون يلوّحون بمعاناة اليمنيين بعد تجميد الدعم

السياسية

-

منذ دقيقتان

مشاركة

صنعاء، نيوزيمن، خاص:

في مشهد يعكس التناقض الحاد بين الأقوال والأفعال، تعالت اليوم أصوات قيادات جماعة الحوثي في صنعاء متباكية على ما وصفته بـ"الحرمان الصحي والجماعي" عقب إعلان منظمتي الصحة العالمية (WHO) ويونيسف (UNICEF) وقف برامجهما الصحية واللوجستية في معظم مناطق سيطرة الجماعة شمالي اليمن، نتيجة الانتهاكات المستمرة التي مارستها الميليشيا ضد وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية العاملة هناك.

يأتي هذا التطور في وقتٍ تشهد فيه صنعاء ومدن أخرى تصعيدًا حوثيًا غير مسبوق ضد المنظمات الإنسانية، شمل اقتحام مقرات، ونهب تجهيزات، واعتقال موظفين محليين ودوليين، إلى جانب فرض قيود خانقة على تحركات فرق الإغاثة واتهامها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحوثيين في بيان، إن قرار المنظمتين الأمميتين بوقف الدعم يشمل نحو ثلثي المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، ويهدد بإغلاق أكثر من 2000 وحدة صحية و72 مستشفى، إضافة إلى توقف إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية، وتعليق برامج التغذية العلاجية التي يستفيد منها مئات الآلاف من النساء والأطفال.

ووصف البيان القرار بأنه "عقوبة جماعية تستهدف 80 في المئة من السكان"، دون الإشارة إلى الأسباب الحقيقية التي دفعت المنظمات الأممية إلى هذا الإجراء، والمتمثلة في الانتهاكات الحوثية المتكررة بحق العاملين في المجال الإنساني ومكاتبهم.

وكانت تقارير أممية سابقة قد حذرت من تعرض موظفين تابعين للأمم المتحدة للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في صنعاء والحديدة، فيما أكدت الأمم المتحدة في بياناتها المتكررة أن الحوثيين يحتجزون نحو 60 موظفًا يعملون في وكالات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية.

ويأتي "الصراخ الحوثي" بعد سلسلة اقتحامات نفذتها الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة ضد مقرات منظمات دولية، أخرها  ACTED الفرنسية، والإغاثة الإسلامية، والعمل لمكافحة الجوع (ACF)، حيث قامت بمصادرة وثائق ومعدات وإغلاق مكاتب ومنع الموظفين من الدخول، وفقًا لتقارير ميدانية محلية.

كما تعرضت مكاتب الأمم المتحدة لعمليات مداهمة متكررة، شملت احتجاز موظفين ومصادرة بيانات حساسة، ما دفع المنظمة الدولية إلى إجلاء عدد من موظفيها الدوليين من صنعاء. هذه الانتهاكات، وفقاً لمصادر حقوقية يمنية، ليست سوى جزء من سياسة "الهيمنة الإنسانية" التي تمارسها الميليشيا، بهدف السيطرة على مسارات التمويل الدولي وتوجيه المساعدات وفقاً لأجندتها الخاصة.

ويقول مصدر عامل في منظمة إغاثية بصنعاء إن الميليشيات "تصرخ اليوم من قلة الدعم الذي كانت تعتبره بالأمس أداة تجسس أميركية وإسرائيلية". وأضاف أن الجماعة تختطف موظفين أمميين وتستعد لإخضاع بعضهم لمحاكمات صورية لإصدار أحكام جائرة بحقهم، بينما تدّعي حرصها على استمرار الخدمات الصحية والطبية المقدمة من المنظمات نفسها التي تتهمها بالخيانة.

وأشار المصدر إلى أن ما تمارسه الميليشيات من تضييق واقتحامات واعتقالات هو ابتزاز واضح للمنظمات الدولية بهدف السيطرة على أموال المساعدات والمانحين، وتحويلها إلى مشاريع تخدم مصالح الجماعة وأذرعها في مناطق سيطرتها.

هذا السلوك يعكس ازدواجية بنيوية في نهج الحوثيين، حيث تستخدم الجماعة الملف الإنساني كأداة سياسية واقتصادية؛ فهي من جهة تُهاجم المنظمات الأممية وتتهمها بالتجسس، ومن جهة أخرى تُحمّلها مسؤولية انهيار الخدمات الأساسية عندما تتوقف عن العمل، متجاهلة أن السبب الجوهري هو ممارساتها القمعية وتعنتها الميداني والإداري.

ويحذر عاملون في القطاع الصحي من أن قرار المنظمات الأممية سيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في مناطق الشمال، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات الدوائية والغذائية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ويشير تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إن نحو 17.8 مليون يمني بحاجة إلى دعم صحي عاجل، وأن أي تعطيل إضافي لأنشطة المنظمات الإغاثية سيؤدي إلى تفاقم الوضع بشكل غير مسبوق.

وبينما تستمر الميليشيا الحوثية في تكميم أفواه العاملين في المجال الإنساني وفرض مزيد من القيود على أنشطة الإغاثة، يتكشف وجهها الحقيقي أمام العالم كجماعة تستخدم المعاناة الإنسانية ورقة للابتزاز السياسي. وبينما تصرخ الميليشيات احتجاجاً على وقف الدعم الأممي، تتجاهل أنها هي من أغلقت الأبواب أمام المنظمات، ودفعت آلاف المرضى والأطفال إلى مواجهة مصيرٍ قاسٍ في بلدٍ أنهكته الحرب والجوع والوباء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 557 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 365 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 354 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 317 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 295 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 268 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 224 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 221 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 196 قراءة 

الرئيس السابق هادي يكشف قبل رحيله: هذا القرار كان أكبر خطأ في مسيرتي

نيوز لاين | 193 قراءة