ارتفاع عشوائي للأسعار في عدن.. وغياب تام للرقابة الحكومية

     
شمسان بوست             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ارتفاع عشوائي للأسعار في عدن.. وغياب تام للرقابة الحكومية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

تعيش العاصمة عدن خلال الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار طالت معظم السلع الأساسية، من المواد الغذائية والخضروات وصولاً إلى اللحوم والخدمات اليومية، في وقت تشهد فيه أسعار الصرف استقراراً نسبياً عند حدود 1600 ريال للدولار، ما أثار استغراب المواطنين وتساؤلاتهم حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ.

رغم استقرار العملة، تتواصل الزيادات في الأسعار بشكل غير مبرر، وسط شكاوى من سكان يؤكدون أن بعض التجار يتعمدون رفع أسعار السلع دون ضوابط أو رقابة، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر ذات الدخل المحدود.

ورغم توسع الشكاوى، تغيب الجهات الحكومية المعنية عن المشهد، إذ لا تظهر أي حملات رقابية جادة على الأسواق، فيما يكتفي التجار بتحديد الأسعار وفق أهوائهم، بعيداً عن أي إجراءات تحمي المستهلك أو تردع المخالفين.

يرى مختصون اقتصاديون أن المشكلة ليست مرتبطة بسعر الصرف بقدر ارتباطها بغياب التنظيم الاقتصادي، وترك السوق دون رقابة أو تسعيرة رسمية، إضافة إلى احتمالات وجود احتكار لبعض السلع من قبل تجار يتحكمون بالأسعار مستغلين غياب البدائل والمحاسبة.

كما أن القرار الرئاسي الأخير المتعلق بتحرير سعر الدولار الجمركي يثير مخاوف من موجة غلاء أكبر في حال تطبيقه، ما يعني ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية بشكل أوسع، ومزيداً من الضغط على المواطنين.

ومع استمرار تآكل قيمة الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة، تتسع الفجوة بين دخل الأسرة ومتطلبات الحياة اليومية. فمتوسط رواتب الموظفين لا يتجاوز 60–70 ألف ريال، وهي مبالغ لا تساهم إلا في تغطية جزء بسيط من نفقات الغذاء، بينما تظل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والإيجارات عبئاً إضافياً بات كثيرون غير قادرين على تحمله.

أما العاملون بالأجر اليومي ومن دون دخل ثابت، فهم الأكثر تضرراً، إذ لم تعد مداخيلهم تغطي حتى نصف المصاريف الشهرية، ما أدى إلى تفاقم حالات العوز الغذائي وازدياد معدلات الفقر، خصوصاً في الأحياء ذات الدخل المحدود.

خبراء يحذرون من اتساع دائرة الفقر وتراجع الطبقة المتوسطة، ما قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي متصاعد إذا لم يتم التدخل العاجل لوقف فوضى الأسعار وإعادة تنظيم الأسواق.

ويؤكد اقتصاديون أن الأزمة تعكس خللاً واسعاً في الإدارة الاقتصادية، وتراجعاً حكومياً عن القيام بدورها الرقابي، إضافة إلى الانقسام المؤسسي وتعدد الجهات المسؤولة، ما جعل وضع سياسة اقتصادية موحدة أمراً صعباً.

اليوم، لم يعد ارتفاع الأسعار مجرد حالة عرضية، بل أصبح دليلاً على اضطراب اقتصادي عميق، ما لم تُتخذ إجراءات عملية مثل ضبط الأسواق، وتشديد الرقابة، وتوفير بدائل تنافسية، وتخفيف تكاليف النقل والاستيراد. وفي حال استمرار غياب الحلول، فإن الأسعار مرشحة للارتفاع أكثر، بغض النظر عن استقرار سعر الصرف.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب وتصدر بيانًا شديد اللهجة ضد ايران 

بوابتي | 1288 قراءة 

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 878 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 842 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 757 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

المشهد اليمني | 623 قراءة 

بن سلمان يفرح الشعب اليمني خاصة الموظفين بشأن مرتباتهم

نيوز لاين | 475 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 462 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 457 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 424 قراءة 

هل حانت ساعة الصفر لتحرير صنعاء؟ قوات الطوارئ تعلن الحشد وفتح باب التجنيد للشباب اليمني وهذه الشروط

المشهد اليمني | 342 قراءة