هل الموسيقى حرمها الإسلام كما يروج بعض رجال الدين؟

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 134 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل الموسيقى حرمها الإسلام كما يروج بعض رجال الدين؟

كرست الثقافة الدينية نظرة ملتبسة يملأها الشك نحو الموسيقى، بسبب فتاوى التحريم. وهذا ترك تأثيرًا حتى بالنسبة لكثير ممن يستمعون للموسيقى، وحتى بالنسبة لمن يمارسها. ولعل فضل شاكر نموذجًا في فترة مؤقتة عندما أعلن توبته عن الغناء. ففي لقاء مع المغني الشاب الجزائري عبد الرؤوف دراجي (Soolking)، فاجأني في إجابته حول ما يتمناه، فقال التوقف عن الغناء، كما لو أنها خطيئة.

لكن، هل الإسلام حرم الموسيقى والغناء؟ وما هي النصوص الدينية التي يتبنّاها؟

وأرى أن ما يتناوله المتشددون في موضوع الموسيقى كافٍ لمنحنا فكرة حول كثير من الثقافة المغلوطة، ولن نتحدث عن كونها مغالطة مقصودة بقدر ما هي مغالطة معتنقة وموروثة. وهم بطبيعة الحال يستدلون بنص قرآني هو:

“ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم…”

وبخلاف أن “لهو الحديث” واضحة المعنى بحيث ليس لها صلة بالموسيقى والغناء، فإنها تتعرض للبتر من سياقها، إذ تكتمل الآية بقول:

“… ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين.”

وهذا يتضح أن المقصود هو من يهزأ بنصوص قرآنية، وهذا يحيلنا إلى كثير من المغالطات.

بينما هناك نص شديد الوضوح يقول:

“ورتّلوا القرآن ترتيلاً.”

والتراتيل نوع من الغناء الديني، مع أن هناك إنكارًا في التراث لمعناه اللغوي، والذي تفسره القواميس العربية بأنه شكل من الإلقاء المنتظم، مع أنه يمكن إضافة له الإلقاء المنتظم الملحون، وبصورة تجمع بين إظهار جمال الصوت وتجويده.

وبصورة عامة، تقتصد التراتيل باللحن فلا تسرف بالزخارف، وتستند إلى التعبير الذي يتسم بالجلال، فلا تسمح بتقليص النغمات أو المبالغة بتلاعب الصوت. وهذا ما يخص نصوصًا دينية، لأن ذلك لا يشمل الغناء. حتى الغناء الديني يتسم ببعض القواعد، فالغرض منه تحفيز الجانب الروحاني.

خلافًا للنص القرآني، يستدل رجال الدين بالأحاديث المنسوبة للرسول لتحريم الموسيقى، مع أن هناك أحاديث مغايرة أيضًا. وكتب التراث تتحدث عن ازدهار الغناء في المدينة في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وكان على سبيل المثال جعفر بن أبي طالب، ابن عم الرسول ومن الصحابة، يضاعف ثمن الجواري اللواتي يجدن الغناء والضرب على العود. ولو كان محرّمًا لما شاع في وقته.

ولن نتحدث عن استقبال الرسول في المدينة بالنشيد، وإن كان لا يصاحبه الموسيقى، فهذا على صلة بممارسات إنشادية وغنائية شائعة في جزيرة العرب لا يصاحبها الموسيقى، خصوصًا وأن استخدام الآلات لم يكن مزدهرًا في حينه هناك.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 279 قراءة 

الكشف عن أحد ضحايا انفجار معسكر الممدارة بعدن

كريتر سكاي | 273 قراءة 

إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. الاسم والصورة

نافذة اليمن | 268 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 261 قراءة 

معلومات عن انفجار معسكر الصولبان في عدن وحصيلة غير رسمية بالضحايا

مأرب برس | 256 قراءة 

المصعبي يكشف عن مشاورات جنوبية لإعلان حكومة خدمات شعبية في عدن

موقع الأول | 246 قراءة 

ما وراء استهداف محطة الرئيس للكهرباء ومحاولة اخراجها عن الخدمة..؟!

عدن أوبزيرفر | 242 قراءة 

قرار جمهوري مفاجئ يخص المئات من منتسبي ”قوات حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية

المشهد اليمني | 226 قراءة 

بشرى سارة ..بدء صرف مرتبات هذه الفئة لثلاثة أشهر متتالية

كريتر سكاي | 166 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

المشهد اليمني | 141 قراءة