السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 99 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

قبل 1 دقيقة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد اليمني، تبدو مليشيا الحوثي الإرهابية اليوم أمام مأزقٍ سياسي غير مسبوق، إذ تحاول التغطية على انقساماتها الداخلية وتراجع نفوذها عبر الترويج لخطابٍ زائفٍ عن “السلام”. هذه اللغة التي تتكرر كلما ضاق الخناق على الجماعة، لم تعد تُقنع أحداً، لا في الداخل اليمني ولا في الخارج، خصوصاً بعد انكشاف حقيقتها كجماعةٍ تسعى للهيمنة لا لبناء الدولة.

تتزايد المؤشّرات على أن الحوثيين يعيشون أزمة داخلية خانقة، فالصراعات بين أجنحتهم القيادية بلغت مستوى غير مسبوق، نتيجة تنافسٍ محمومٍ على النفوذ والموارد. هذه الخلافات التي طفت إلى السطح مؤخراً أفقدت الجماعة تماسكها التنظيمي، وأظهرتها ككيانٍ مأزومٍ يترنّح تحت وطأة الانقسامات والضغوط الشعبية والدولية. وفي هذا السياق، جاء تصريح محمد علي الحوثي بأن “صنعاء جاهزة للسلام” كمحاولة يائسة لتصدير أزمة الجماعة الداخلية إلى الخارج، والتظاهر بأنها طرفٌ راغبٌ في التهدئة، بينما الواقع يكشف العكس تماماً.

إن الحديث المتكرر عن السلام ليس سوى هروبٍ من استحقاقاتٍ داخلية تفرضها حالة الغضب الشعبي المتصاعد تجاه سياسات الجماعة القمعية والاقتصادية. فقد باتت مناطق سيطرة الحوثي تغلي بالسخط جراء الجبايات المرهقة، وممارسات القمع والتضييق، وتدهور الأوضاع المعيشية إلى مستوياتٍ كارثية. لذلك، فإنّ ترويج خطاب “التهدئة” في هذا التوقيت ليس إلا محاولة لتخفيف الاحتقان، وإيهام المجتمع الدولي بوجود نيةٍ صادقةٍ نحو السلام.

لكن مضمون الرسائل الصادرة عن قيادات الحوثيين، وعلى رأسها رسالة المرتضى الأخيرة، يكشف أنّ الجماعة ليست بصدد أيّ تسويةٍ سياسيةٍ حقيقية. فالمليشيا التي بنت وجودها على الحرب لا يمكن أن تعيش دونها، وهي تدرك أن أيَّ اتفاقِ سلامٍ جادٍّ يعني عملياً نهاية مشروعها الطائفي وسقوط منظومتها القائمة على القهر والاستبداد. لذلك، تسعى عبر لغةٍ مخادعةٍ إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفها داخلياً تحت مظلة ما تسميه “السلام”.

الواقع أنّ الضغوط الدولية المتزايدة، خصوصاً بعد انكشاف انتهاكات الجماعة في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، دفعت الحوثيين إلى محاولة تقديم أنفسهم بصورةٍ أكثر “مرونة”. غير أنّ هذه المناورة السياسية لن تخدع أحداً، فالسلوك الميداني للمليشيا ما يزال قمعياً وعدوانياً، سواء في جبهات القتال أو في المدن التي تخضع لسيطرتها.

في المحصّلة، يظهر أنّ “خطاب السلام” الحوثي ليس سوى ستارٍ شفافٍ يُخفي خلفه مأزقاً داخلياً عميقاً وتصدّعاً متسارعاً في بنية الجماعة. فحينما ترفع المليشيا رايةَ السلام، فذلك يعني ببساطةٍ أنّها في أضعف حالاتها، وأنها تبحث عن مخرجٍ مؤقّتٍ من أزمتها، لا عن سلامٍ حقيقيٍّ يُعيد لليمن أمنه واستقراره.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار عنيف في منزل ‘‘الصبيحي’’ يودي بحياته فورًا وسقوط ضحايا آخرين

المشهد اليمني | 603 قراءة 

الكشف عن اسماء ضحايا وجرحى انفجار معسكر للعمالقة بعدن

كريتر سكاي | 518 قراءة 

سياسي : وزير الدفاع تعهد بتشكيل لجنة تحقيق بإستبعاد أبناء هذه المحافظة من الكلية العسكرية

كريتر سكاي | 319 قراءة 

صحافي: لولا تواجد محمود الصبيحي لسقطت عدن وقصر معاشيق في خبر كان

عدن الغد | 306 قراءة 

أول وفاة في اليمن بسبب نظام الطيبات

الوطن العدنية | 230 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 222 قراءة 

ما وراء تهديدات ‘‘العليمي’’ بنزع سلاح مليشيا الحوثي؟ باحث سياسي يجيب

المشهد اليمني | 201 قراءة 

تفاصيل انفجار هائل هز العاصمة عدن فجر اليوم أعقبته انفجارات أخرى (صور وفيديو)

مراقبون برس | 191 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 152 قراءة 

بيان رسمي يكشف تفاصيل الانفجار الذي هز عدن فجر اليوم

نيوز لاين | 104 قراءة