السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 86 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

السلام المزعوم.. هروب حوثي من الانقسام والضغط الدولي

قبل 1 دقيقة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد اليمني، تبدو مليشيا الحوثي الإرهابية اليوم أمام مأزقٍ سياسي غير مسبوق، إذ تحاول التغطية على انقساماتها الداخلية وتراجع نفوذها عبر الترويج لخطابٍ زائفٍ عن “السلام”. هذه اللغة التي تتكرر كلما ضاق الخناق على الجماعة، لم تعد تُقنع أحداً، لا في الداخل اليمني ولا في الخارج، خصوصاً بعد انكشاف حقيقتها كجماعةٍ تسعى للهيمنة لا لبناء الدولة.

تتزايد المؤشّرات على أن الحوثيين يعيشون أزمة داخلية خانقة، فالصراعات بين أجنحتهم القيادية بلغت مستوى غير مسبوق، نتيجة تنافسٍ محمومٍ على النفوذ والموارد. هذه الخلافات التي طفت إلى السطح مؤخراً أفقدت الجماعة تماسكها التنظيمي، وأظهرتها ككيانٍ مأزومٍ يترنّح تحت وطأة الانقسامات والضغوط الشعبية والدولية. وفي هذا السياق، جاء تصريح محمد علي الحوثي بأن “صنعاء جاهزة للسلام” كمحاولة يائسة لتصدير أزمة الجماعة الداخلية إلى الخارج، والتظاهر بأنها طرفٌ راغبٌ في التهدئة، بينما الواقع يكشف العكس تماماً.

إن الحديث المتكرر عن السلام ليس سوى هروبٍ من استحقاقاتٍ داخلية تفرضها حالة الغضب الشعبي المتصاعد تجاه سياسات الجماعة القمعية والاقتصادية. فقد باتت مناطق سيطرة الحوثي تغلي بالسخط جراء الجبايات المرهقة، وممارسات القمع والتضييق، وتدهور الأوضاع المعيشية إلى مستوياتٍ كارثية. لذلك، فإنّ ترويج خطاب “التهدئة” في هذا التوقيت ليس إلا محاولة لتخفيف الاحتقان، وإيهام المجتمع الدولي بوجود نيةٍ صادقةٍ نحو السلام.

لكن مضمون الرسائل الصادرة عن قيادات الحوثيين، وعلى رأسها رسالة المرتضى الأخيرة، يكشف أنّ الجماعة ليست بصدد أيّ تسويةٍ سياسيةٍ حقيقية. فالمليشيا التي بنت وجودها على الحرب لا يمكن أن تعيش دونها، وهي تدرك أن أيَّ اتفاقِ سلامٍ جادٍّ يعني عملياً نهاية مشروعها الطائفي وسقوط منظومتها القائمة على القهر والاستبداد. لذلك، تسعى عبر لغةٍ مخادعةٍ إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفها داخلياً تحت مظلة ما تسميه “السلام”.

الواقع أنّ الضغوط الدولية المتزايدة، خصوصاً بعد انكشاف انتهاكات الجماعة في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، دفعت الحوثيين إلى محاولة تقديم أنفسهم بصورةٍ أكثر “مرونة”. غير أنّ هذه المناورة السياسية لن تخدع أحداً، فالسلوك الميداني للمليشيا ما يزال قمعياً وعدوانياً، سواء في جبهات القتال أو في المدن التي تخضع لسيطرتها.

في المحصّلة، يظهر أنّ “خطاب السلام” الحوثي ليس سوى ستارٍ شفافٍ يُخفي خلفه مأزقاً داخلياً عميقاً وتصدّعاً متسارعاً في بنية الجماعة. فحينما ترفع المليشيا رايةَ السلام، فذلك يعني ببساطةٍ أنّها في أضعف حالاتها، وأنها تبحث عن مخرجٍ مؤقّتٍ من أزمتها، لا عن سلامٍ حقيقيٍّ يُعيد لليمن أمنه واستقراره.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 432 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 384 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 378 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 345 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 336 قراءة 

عاجل.. هجوم جديد على السعودية ووزارة الدفاع توضح

بوابتي | 331 قراءة 

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 323 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 279 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 271 قراءة 

صحيفة عبرية تكشف موعد التدخل الحوثي لاسناد ايران

بوابتي | 247 قراءة