أبرز المقرّبين من إيران وحارس الهاشمية السياسية .. من هو رئيس أركان الحوثيين الجديد يوسف المداني؟

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 308 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أبرز المقرّبين من إيران وحارس الهاشمية السياسية .. من هو رئيس أركان الحوثيين الجديد يوسف المداني؟

لم يكن اسم

يوسف المداني

جديدًا على المشهد الحوثي؛ فمنذ سنوات كان يُنظر إليه كـ

المرشح الأوفر حظًا لخلافة عبدالملك الحوثي

في حال مقتله أو وفاته، نظرًا لخبرته العسكرية وصلاته العائلية المتشابكة داخل البيت الهاشمي.

لكن تعيينه الأخير

رئيسًا لهيئة الأركان

في قوات الميليشيا بعد مقتل محمد عبد الغني الغماري، لا يُعد ترقية كما قد يبدو، بل – كما يرى مراقبون –

استبعاد ناعم من دائرة الوراثة السياسية والعقائدية

داخل الجماعة، التي باتت تهيئ المسرح لأحد أقارب عبدالملك الحوثي من الدرجة الأولى.

 استبعاد لا عقوبة

مصادر سياسية مقربة من دوائر صنع القرار الحوثية تؤكد أن عبدالملك الحوثي

لا يستهدف المداني بالتصفية أو الإقصاء العدائي

، بل يسعى إلى

تحييده عن مركز الخلافة

، عبر منحه موقعًا عسكريًا مرموقًا يُبقيه تحت الأضواء، دون أن يمسّ بنية القيادة الوراثية التي تتركز داخل الأسرة.

فالزعيم الحوثي – بحسب هذه المصادر –

يحب المداني ويثق به

، لكنه في الوقت ذاته يخشى من أي شخصية قد تشكل ثقلًا بديلًا داخل المؤسسة العسكرية أو الدينية للجماعة.

 من "الظل" إلى "الهامش"

منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014،

تصاعد نفوذ عائلة عبدالملك الحوثي

داخل مفاصل الجماعة، وانتقلت من الأدوار الرمزية إلى الهيمنة الفعلية على المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، بينما تراجع قادة الجبهات الميدانيون إلى الصفوف الخلفية.

وبات أبناء العائلة وأصهارهم

يحتكرون المناصب العليا

، في حين يواجه القادة التاريخيون من غير الأسرة الإقصاء أو التهميش، تمامًا كما حدث مع يوسف المداني.

ويرى مراقبون أن ما يجري

يشبه إعادة هيكلة هرم القيادة

، بحيث تُحصر المناصب الاستراتيجية في أبناء البيت الحوثي وأقاربهم المباشرين، بينما يُمنح الحلفاء التاريخيون من خارج الأسرة مناصب تنفيذية رمزية.

 جذور الهاشمية السياسية

يعود نسب يوسف المداني إلى عائلة

المؤيد

، وهي من الأسر الهاشمية التي تولّت مناصب سياسية في عهد

الإمام يحيى حميد الدين

.

وُلد عام

1977 في عزلة أبو دوار بمحافظة حجة

، وهو الأوسط بين عشرة إخوة. درس في مدارس حكومية، لكنه فشل دراسيًا، فأرسله والداه إلى صعدة أواخر التسعينيات لطلب العلم الديني لدى المرجع الزيدي

مجد الدين المؤيدي

.

غير أن يوسف وأخاه طه سرعان ما انصرفا عن الدراسة الدينية ليلتحقا بتنظيم

الشباب المؤمن

بقيادة

حسين بدر الدين الحوثي

، حيث أصبح يوسف

الفتى المدلل للمؤسس

، الذي أرسله عام 2002 إلى

إيران

لتلقي تدريبات عسكرية لدى

الحرس الثوري الإيراني

.

وبعد عودته، زوّجه حسين الحوثي ابنته مباشرة، ليصبح

صهر العائلة

وأحد أكثر المقربين منها نفوذًا.

 من الميدان إلى طموح الخلافة

خلال الحروب الست بين الحوثيين والحكومة اليمنية، لمع نجم المداني كأحد أبرز القادة الميدانيين. وبعد مقتل حسين بدر الدين عام 2004، تولّى مؤقتًا إعادة تنظيم صفوف الحركة وتوزيع الأدوار القيادية.

في تلك الفترة، كان

عبدالملك الحوثي ما يزال شابًا صغيرًا

تحت قيادة المداني، لكن انقلاب الموازين لاحقًا أدّى إلى صعود عبدالملك إلى قمة القيادة، بينما تراجع المداني إلى الصف الثاني.

وتشير المصادر إلى أن المداني

لم يتقبل بسهولة هيمنة أبناء بدر الدين

على قيادة الجماعة، معتبرًا نفسه “الأجدر تاريخيًا” بحكم انحداره من أسرة إمامية قديمة تولّت مناصب رفيعة في عهد الأئمة.

 إرث دموي وجذور سياسية

ينحدر جد يوسف،

إسماعيل بن حسن المؤيد (المداني)

، من أحد أعمدة الحكم الإمامي الذين عُرفوا ببطشهم، إذ قاد عام 1933 حملة عسكرية على جبال برط بأمر من الإمام يحيى، ارتكب فيها فظائع لا تزال تتناقلها الأجيال.

أما والده

حسن بن إسماعيل المداني

فكان من قادة الإمام البدر أثناء حرب الملكيين والجمهوريين، قبل أن تنهار الملكية عام 1969.

تلك السلالة السياسية والعسكرية

منحت يوسف شعورًا وراثيًا بالتفوق والحق في القيادة

، وجعلت طموحه يتجاوز حدود موقعه العسكري.

 "المداني" الجديد في معادلة الحكم

تعيين يوسف المداني رئيسًا لهيئة الأركان بعد مقتل الغماري يُقرأ داخل صنعاء بأنه

مناورة مزدوجة

:

من جهة، هو تكريم رمزي لرجلٍ مخضرم ذي نفوذ ميداني قوي.

ومن جهة أخرى، هو

إبعاده عن دائرة القرار السياسي المغلق

الذي يحتكره أقارب عبدالملك الحوثي.

ويرى باحثون أن الجماعة تمهّد تدريجيًا لتوريث القيادة إلى

جيل جديد من أبناء عبدالملك الحوثي وأصهاره

الذين لا يزالون في مقتبل العمر، لتستمر السيطرة العائلية الخالصة على الحركة في السنوات القادمة.

خلاصة

تاريخ يوسف المداني هو

مرآة لتحوّل الحوثيين من حركة متمردة إلى سلطة عائلية مغلقة

.

فالرجل الذي حلم يومًا بخلافة الزعيم، أصبح اليوم

واجهة عسكرية دون سلطة حقيقية

، بعد أن سُحبت منه ورقة الوراثة لصالح العائلة الحاكمة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 923 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 717 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 641 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 548 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 514 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 503 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 459 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 428 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 422 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 421 قراءة